الجواب:
الحمد لله
من بر الإنسان بوالديه ، وحسن العهد لزوجته : أن يسعى فيما يكون رفعة في درجاتهم ،
وزيادة في حسنتهم بعد موتهم .
إذا دار الأمر لدى السائل بين أن يحج عنهم أو يتصدق بالمال عنهم فالذي نشير به عليه
أن يبدأ بالحج ؛ ، فيبدأ بالحج عن والدته ثم بالحج عن زوجته ، بنفسه ، أو بدفع نفقة
الحج لمن يحج عنهما ، إذا لم يكن قادرا على الحج ؛ وذلك لعظم أجر الحج ، ولأنه قد
تكون الفريضة تعلقت بهم لاستطاعتهم في وقت ما من حياتهم ، ولو في شبابهم ففي الحج
عنهم إبراء لذمتهم.
بنفسه ، ولو قدر على أن يدفع النفقة لاثنين يحجان عنهما في عام واحد ، فهو حسن .

سئل الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى- : أيهما الأفضل الحج للميت ، أو صدقة
بتكاليف الحج على المحتاجين ؟
فأجاب بقوله : ” إذا كان الميت لم يؤد الفريضة : فلا شك أنه إذا وكل من يحج عنه
أفضل، لأنه يؤدي فريضة ، أما إذا كانت نافلة فهنا ينظر للمصالح ، إذا كان الناس في
حاجة شديدة ومسغبة فالصدقة أفضل ، وإلا فالحج عنه أفضل ” . انتهى “مجموع الفتاوى”
(21 / 263) .
ثم إن تيسر له مال بعد ذلك ، وأوسع الله عليه ، ورغب في الصدقة عنهما : فليتصدق
بصدقة جارية ، ولو كانت يسيرة ، وله أن يشرِك فيها نفسه ووالديه وزوجته ، كالمساهمة
في بناء مسجد ، أو الاشتراك في حفر بئر أو بناء وقف على المحتاجين ، أو نحو ذلك .

تنبيه :
ما ذكر في السؤال ” لكن كان زوجها قادرا على دفع كلفة حجها ” : نحب أن نبين له أنه
لا يجب على الزوج أن يتحمل عن زوجته نفقة الحج ، ولو كان غنيا ، وإنما ذلك مستحب
يؤجر عليه ، وهو من تمام الإحسان في العشرة ، لكنه : لو لم يفعل : فلا إثم عليه .

وللفائدة : ينظر جواب السؤال : (
8916 ) .