هل التسمية عند الجماع تعصم المولود بإذن الله من الكبائر؟.

الحمد لله

لقد ثبتت التسمية عند الجماع بحديث النبي صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِي
أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ
الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ أَوْ قُضِيَ
وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا ) رواه البخاري (5165) ومسلم
(1434)

وأما فائدتها للمولود فقد اختلف العلماء في معنى قول النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لم يضره شيطان أبداً ) على أقوال كثيرة :

1- الْمَعْنَى لَمْ يُسَلَّط عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ بَرَكَة
التَّسْمِيَة , بَلْ يَكُون مِنْ جُمْلَة الْعِبَاد الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ (
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان )

2- وَقِيلَ لَمْ يَضُرّهُ فِي بَدَنه .

3- أنها تكون سبباً في عصمته من الشرك والكفر .

4- أنها تبعده عن الكبائر

5- وَقِيلَ : لَمْ يَضُرّهُ بِمُشَارَكَةِ أَبِيهِ فِي جِمَاع
أُمّه كَمَا جَاءَ عَنْ مُجَاهِد ” أَنَّ الَّذِي يُجَامِع وَلا يُسَمِّي يَلْتَفّ
الشَّيْطَان عَلَى إِحْلِيله فَيُجَامِع مَعَهُ ”

قال ابن حجر : ” وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَب الأَجْوِبَة ,
وَيَتَأَيَّد الْحَمْل عَلَى الأَوَّل بِأَنَّ الْكَثِير مِمَّنْ يَعْرِف هَذَا
الْفَضْل الْعَظِيم يَذْهَل عَنْهُ عِنْد إِرَادَة الْمُوَاقَعَة وَالْقَلِيل
الَّذِي قَدْ يَسْتَحْضِرهُ وَيَفْعَلهُ لا يَقَع مَعَهُ الْحَمْل , فَإِذَا كَانَ
ذَلِكَ نَادِرًا لَمْ يَبْعُد ” اهـ .