هل السب ينقض الوضوء ؟ .
الحمد لله
السب ليس من نواقض الوضوء ، ونواقض الوضوء أشياء محصورة ، وقد
سبق بيانها في جواب السؤال (14321)
.
لكن يستحب لمن فعل معصية أن يتوضأ ، لأن الوضوء يكفر الخطايا ،
كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد ذكر الشيرازي في “المهذب” (2/73) مع “المجموع” ، وابن حزم في
“المحلى” (1/241) آثاراً عن عائشة وابن مسعود وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم في
الأمر بالوضوء من الكلام القبيح .
قال النووي في “المجموع” (2/72) :
” الصحيح أو الصواب استحباب الوضوء الشرعي من الكلام القبيح ,
كالغيبة والنميمة والكذب والقذف وقول الزور والفحش وأشباهها . والغرض منه تكفير
الخطايا كما ثبت في الأحاديث ، ولا يجب شيء من ذلك .
قال ابن المنذر في كتابيه “الإشراف” و “الإجماع” : أجمع العلماء
على أنه لا يجب الوضوء من الكلام القبيح , كالغيبة والقذف وقول الزور وغيرها . . .
واحتج الشافعي ثم ابن المنذر ثم البيهقي وأصحابنا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قال في حلفه باللات والعزى , فليقل : لا إله
إلا الله , ومن قال لغيره : تعال أقامرك فليتصدق ) رواه البخاري ومسلم
” انتهى بتصرف .
يعني : ولم يأمره بالوضوء .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في “الاختيارات” (ص 15) :
” ويستحب الوضوء عقيب الذنب ” انتهى .
