السؤال :
صديقة لي تستلم إعانة لطفلين وهم يتربون مع أختها فهل يجوز لها استخدام المبلغ لصالحها أو يجب عليها إرساله لهم للمساعدة في المصروف ؟

 

الجواب :

الحمد لله

الأصل أن هذه الإعانة ، إذا كانت من قبل الدولة ، أو من قبل أي جهة أخرى ، فالواجب
التقيد بشروطها ؛ ولا يجوز إنفاقها في غير الجهة المصروفة لها هذه الإعانة .

وعلى هذا ؛ فهذه الإعانة حق للطفلين ينفق منها عليهما .

ولكن .. مادامت أختها تنفق على الطفلين ، وترعى مصالحهما ، فالحق في هذا المال لها
، مقابل ما تنفقه هي من مالها على الطفلين ، فإن تنازلت عنه لأختها فلا حرج ،
بشرطين :

1-  

أن
تنفق على الطفلين ما يكفيهما .

2-  

ألا
تكون الإعانة أكثر مما تنفق عليهما، فإن كانت أكثر فالزيادة حق للطفلين تحفظ لهما .

وإذا كانت الأم فقيرة والطفلان ليسا بحاجة إلى هذه الإعانة فلها أن تأخذ منها بقدر
حاجتها ، لأن نفقة الأم واجبة في مال ولدها ، وانظر جواب السؤال رقم (111892)
.

تنبيه :

قول
الأخ السائل في صدر سؤاله : صديقة لي … إلخ .

فلا
بد أن تعلم أن الإسلام لا يقر الصداقات القائمة بين الرجال والنساء الأجنبيات عنهن
؛ لأن ذلك من دواعي الفتنة والوقوع في الفاحشة ، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ
مِنْ النِّسَاءِ) متفق عليه .

فالواجب البعد عن هذه الفتنة ؛ فإنها أصل كل شر ، ومنبت كل فساد ، وقانا الله وإياك
شر الفتن ، ما ظهر منها وما بطن .