السؤال :
لي حساب في البنك غير أني لا يمكنني أن آخذ منه مالا فهل علي أن اخرج زكاة علي هذا المال؟


الجواب :

الحمد لله

من
شروط وجوب إخراج الزكاة : تمام الملك على النصاب ، ويعبر بعض العلماء “بالاستقرار”
، فالمال الذي مُنع صاحبه من التصرف فيه لا زكاة فيه ، لأن ملكه عليه ليس كاملاً .

جاء
في “المبدع” في شروط وجوب الزكاة (2/166) 
“الرابع : ” تمام الملك ” لأن الملك الناقص ليس نعمةً كاملةً ، وهي [أي : الزكاة]
إنما تجب في مقابلتها ، إذ الملك التام عبارة عما كان بيده لم يتعلق فيه حق غيره ،
يتصرف فيه على حسب اختياره ، وفوائده حاصلة له ، قاله أبو المعالي” انتهى .

 

وعليه ؛ فإن كان المال الذي في البنك قد مُنعت من التصرف فيه ، ولا تستطيع السحب
منه ، فلا زكاة فيه ، ولو بقي هذا المال في البنك لسنوات ، فهو في حكم المال الغائب
والمسروق ، والمغصوب .

 

قال
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : “لا تجب [يعني : الزكاة] في دَيْن مؤجل على معسر
، أو مماطل أو جاحد ، ومغصوب ومسروق وضال ، وما دفنه ونسيه ، أو جهل عند مَنْ هو؟
وهو رواية عن أحمد ، واختارها وصححها طائفة من أصحابه ، وهو قول أبي حنيفة” انتهى .

“الاختيارات” (صـ 146) .

 

والأحوط والأفضل أنه إذا قبض المال ولو بعد سنوات زكاه لسنة واحدة .

 

وقد
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن أيتام لهم مال مودع في البنك ولا يقدرون على
تحصيله إلا بعد البلوغ . 

فأجاب : “… وعلى هذا فمال هؤلاء الأيتام القُصَّر تجب فيه الزكاة ، ولكن إذا كان
عند البنك وقد منعهم منه ولا يتمكنون من استخراجه من البنك ، فإنه لا زكاة عليهم
مدة حجز البنك له ؛ لأنهم غير قادرين على الانتفاع بمالهم فهو كالدين على المعسر ،
فإذا قبضوه من البنك فإنهم يزكون زكاة واحدة فقط لسنة واحدة” انتهى من ” نور على
الدرب ” .

 

والله أعلم