السؤال :
شخص قام بتعجيل زكاة عامين ، وذلك لتزويج شخص من جماعته ، والذي حصل أن المتزوج أغناه الله بعد الزواج وقبل نهاية حول الزكاة المعجلة ، فهل تجزئ الزكاة معجلة في هذه الحال أم لا ؟


الجواب :
الحمد لله

أولاً :
يجوز لمن ملك نصاباً أن يعجل زكاته ، وتقدم بيانه في جواب السؤال رقم (98528) .
ثانياً :
من أخرج زكاة ماله للفقير معجلة ، ثم أيسر الفقير قبل تمام الحول أجزأته ، ولا يطالب بإعادة الإخراج .

قال الكاساني في “بدائع الصنائع” (2/52) : ” ولو دفع الإمام المعجل إلى فقير فأيسر الفقير قبل تمام الحول أو مات أو ارتد جاز عن الزكاة عندنا..” انتهى.

وقال ابن قدامه رحمه الله : ” ومن قدم زكاة ماله , فأعطاها لمستحقها , فمات المُعْطَى قبل الحول , أو بلغ الحول وهو غني منها , أو من غيرها , أجزأت عنه ، وبهذا قال أبو حنيفة .
ولأنه أدى الزكاة إلى مستحقها , فلم يمنع الإجزاء تغير حاله , كما لو استغنى بها , ولأنه حق أداه إلى مستحقه , فبرئ منه , كالدين يعجله قبل أجله.. ” انتهى .

والله أعلم