السؤال :
أعرف أن فلوس اليانصيب حرام ، سؤالي هل يجوز أن أسدد فيها ديوني للبنك وديون إخواني للبنوك على أن أحرص أني ما استخدمها بأي شيء آخر؟
الجواب :
الحمد لله
اليانصيب نوع من القمار والميسر ، فالمال المكتسب
عن طريقه مال خبيث محرم ، يجب التخلص منه بصرفه على الفقراء والمساكين وغير ذلك من
أوجه الخير ، ولا يجوز أن ينتفع الشخص به لنفسه ، ويلزمه التوبة إلى الله تعالى مما
اقترف .
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ
عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّمَا يُرِيدُ
الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ
وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ
أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) المائدة/90 ، 91 .
وينظر جواب السؤال رقم : (6476) .
وعليه ؛ فيجوز أن تعطيها لإخوانك لينتفعوا بها في
سداد ديونهم ، أو في شراء حوائجهم إن كانوا فقراء .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم
(81952)
ورقم (129687)
.
وإذا لم يكن لديك ما تسددين به دينك ، فالذي يظهر
جواز أن تأخذي من هذا المال ما يفي بذلك . وقد بسط ابن القيم رحمه الله الكلام على
مسألة التخلص من المال الحرام ، وقرر أن طريق التخلص من هذا المال وتمام التوبة
إنما يكون ” بالتصدق به ، فإن كان محتاجا إليه فله أن يأخذ قدر حاجته، ويتصدق
بالباقي ” انظر : “زاد المعاد” (5/778) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : “فإن تابت
هذه البغي وهذا الخَمَّار ، وكانوا فقراء جاز أن يصرف إليهم من هذا المال قدر
حاجتهم ، فإن كان يقدر يتجر أو يعمل صنعة كالنسج ، والغزل ، أعطي ما يكون له رأس
مال” انتهى من “مجموع الفتاوى” (29/308) .
والله أعلم .
