سمعت من بعض الأشخاص أنه ليس جيدا للمرأة أن تترك شعرها مطلقا طوال الوقت ، حتى وإن كانت في البيت ، وكانت وحدها ، والسبب هو أن الشيطان يتلاعب بشعرها عندما لا يكون مربوطا ، فما حقيقة ذلك ، ومنذ سمعت ذلك فإنني أربط شعري طوال الوقت ، حتى وإن كان مبلولا .


الجواب :

الحمد لله

لا
حرج على المرأة أن تكشف شعرها أمام محارمها ، وأمام النساء ، وإذا كانت خالية في
بيتها ، وذلك أمر متفق عليه بين أهل العلم ، وما زال العمل عليه لدى نساء المسلمين
منذ زمان النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا .

وأما دعوى تلاعب الشيطان بشعر المرأة إذا كشفته في بيتها وعبثه به فهي دعوى كاذبة ،
لم يثبت بها دليل ، ولم ترد بها سنة ولا أثر ، فلا يجوز ادعاؤها وتقريرها ، ولا
نقلها بين الناس ، والله سبحانه وتعالى يقول : ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ
عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ
مَسْئُولًا ) الإسراء/36.

سئل
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي :


إذا أذن المؤذن للصلاة والمرأة شعرها مكشوف وهي في بيتها ، أو بيت أهلها ،
أو عند الجيران ، ولا يراها غير المحارم أو النساء ، فهل هذا حرام ؟ وأن الملائكة
تلعنها طوال مدة الأذان ؟

فأجاب بقوله :

هذا
ليس بصحيح ، فللمرأة أن تكشف شعرها ولو كان المؤذن يؤذن إذا لم يرها أحد من الأجانب
، ولكنها إذا أرادت أن تصلي فعليها أن تستر جميع بدنها إلا وجهها ، مع أن كثيرا من
أهل العلم رخص لها في كشف كفيها وقدميها أيضاً ، ولكن الاحتياط سترهما ، إلا الوجه
فلا حرج عليها من كشفه ، هذا إذا لم يكن حولها رجال أجانب ، فإن كانوا فلا بد من
ستره ؛ لأنها لا يجوز لها كشفه إلا لزوجها ومحارمها ” انتهى .


مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين ” (12/202)

والله أعلم .