الجواب :
الحمد لله
هذا الحديث رواه ابن السني في “عمل اليوم والليلة” (163) من طريق الْحُسَيْن بْن
أَبِي السَّرِيِّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
إِسْحَاقَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ” أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
إِذَا نَظَرَ وَجْهَهُ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ ، اللَّهُمَّ
كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي) ” .
وهذا إسناد موضوع: ابن أبي السري كذاب ، كذبه أبو عروبة ، وكذبه أخوه محمد.
انظر : “تهذيب التهذيب” (2 /315) .
وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ متروك ، تركه أحمد وغيره .
انظر: “الميزان” (2/548) .

ورواه أبو يعلى (2611) – ومن طريقه ابن السني في “عمل اليوم والليلة” (164)- :
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاء بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ
: ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَظَرَ فِي
الْمَرْآةِ قَالَ: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلُقِي ،
وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي ) .
ويحيى بن العلاء، قال أحمد: كذاب يضع الحديث.
“الميزان” (4/397) .
وعمرو بن الحصين، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، ليس بشيء ، وقال الدارقطني: متروك.
“التهذيب” (8/20) .

ورواه أبو الشيخ في “أخلاق النبي” (527) ، وأبو الحسين البزاز في ” غرائب مالك ”
(161) من طريق أَبَان بْن سُفْيَانَ ، نَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، به .
وأبان بن سفيان ، قال الدارقطني : متروك.
“ميزان الاعتدال” (1 /7) .

ورواه الطبراني في “الأوسط” (787) ، وابن السني في “عمل اليوم والليلة” (165) من
طريق سَلْم بْن قَادِمٍ قَالَ: نا هَاشِمُ بْنُ عِيسَى الْبُرِّيِّ، عَنِ
الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ”
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَظَرَ وَجْهَهُ فِي
الْمِرْآةِ قَالَ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَوَّى خَلْقِي فَعَدَلَهُ ،
وصَوَّرَ صُورَةَ وَجْهِي فَحَسَّنَهَا، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ” .
هشام بن عيسى، قال العقيلي: منكر الحديث.
“الضعفاء الكبير” (4/ 343) .
والحارث بن مسلم، قال الدارقطني: مجهول.
“لسان الميزان” (2/160) .

ورواه البيهقي في “الدعوات” (489) من طريق مَسْلَمَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ به .
ومسلمة: هو ابن محمد الثقفي : قال يحيى بن معين: ليس بشيء .
وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود: حدث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة :
(إياكم والزنج فإنه خلق مشوه).
فقال: من حدث بهذا : فاتهمه.
“ميزان الاعتدال” (4/ 112) .

ورواه المروزى فى ” زوائد الزهد ” (1174) من طريق عبد الله بن المثنى بن أنس بن
مالك ، قال: حدثنى رجل من آل أنس بن مالك أنه سمع أنس بن مالك يقول: ” كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يتناول المرآة فينظر فيها يقول: (الحمد لله ، أكمل خلقي ،
وحسن صورتي ، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي) .
وهذا إسناد ضعيف؛ لجاهلة الرجل الذي لم يسم .

ورواه البزار في “مسنده” (7322)، من طريق داود بن المحبر، حَدَّثنا عَبد اللَّهِ
بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ ، عَن أَنَسٍ به .
وابن المحبر متروك متهم.
انظر: “الميزان” (2/20) .
وللحديث طرق أخرى كلها ضعيفة لا يصح منها شيء .
والخلاصة :
أن هذا الحديث ضعيف من جميع طرقه ، وكلها- إلا حديث أنس المتقدم آنفا- في غاية
الضعف ، فلا ينتهض القول بتحسينه لوهاء طرقه .
وقد ضعفه الألباني في “الإرواء” (74) ، وكذا ضعفه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في
تعليقه على ” الأذكار ” (ص304) .
ولكن ، صح هذا الدعاء عنه صلى الله عليه وسلم مطلقا دون تقييد بالنظر فى المرآة:
فروى أحمد (24392) ، وأبو يعلى (5075) ، والطيالسي (372) ، والبيهقي في ” الشعب ”
(8183) عَنِ عائشة قالت: ” كَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ( اللهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي ، فَأَحْسِنْ خُلُقِي ) .
وصححه محققو المسند ، وكذا صححه الألباني في “صحيح الجامع” (1307).

والله أعلم .