السؤال:
كثيرا ما رأيتها في المنتديات والإيميل تأتيني :
قال رجل من السلف : لا إله إلا الله عدد ما كان , وعدد ما يكون , وعدد الحركات والسكون ، وبعد مرور سنة كاملة قالها مرة أخرى ، فقالت الملائكة : إننا لم ننتهِ من كتابة حسنات السنة الماضية .

الجواب :

الحمد لله

 

لا
يصح نسبة الأجر والفضل إلى هذا الدعاء ، أو غيره من الأدعية والأذكار والعبادات ،
بغير دليل صحيح من الكتاب والسنة .

والأثر المذكور في السؤال لم يرد في كتب أهل العلم ، ولا رواه المحدثون في كتبهم
المسندة ، فلا يجوز نشره بين الناس ولا التحديث به إلا على وجه التحذير منه ،
والواجب على المسلمين الحذر من نشر الكذب على الدين ، ومن تساهل في ذلك أصابه نصيب
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على من كذب عليه متعمداً .

 

وقد
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله السؤال الآتي :

ما
صحة دعاء امرأة تقول : لا إله إلا الله عدد ما كان وما يكون ، وعدد حركاته ، وعدد
خلقه من خلق آدم حتى يبعثون .

فقال :

أشبه ما يكون هذا الدعاء بالتنطع ، ولو قالت : سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، أو
لا إله إلا الله عدد خلقه ، لكفاها عن ذلك كله ، وكان من ذكر النبي عليه الصلاة
والسلام : ( سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، سبحان الله وبحمده رضا نفسه ، سبحان الله
وبحمده زنة عرشه ، سبحان الله وبحمده مداد كلماته )

هذا
من أجمع ما يكون من التسبيح ، وأما هذه الأشياء التي يأتي بها بعض الناس يعجبه
السجع الذي فيها والمعنى المبتكر ! فإن العدول عنها إلى ما جاءت به السنة هو الخير
” انتهى.


لقاءات الباب المفتوح ” (لقاء رقم/63، سؤال رقم/14)

والله أعلم .