السؤال :
شخص عنده أرض زراعية ، وقبل اشتداد الحب قام بطحنه وجعله علفاً للبهائم ، فهل تجب الزكاة فيه أم لا ؟
الجواب :
الحمد لله :
إذا
تصرف المالك في الحب قبل اشتداده ؛ بأن جعله علفاً للبهائم أو أهداه … فلا زكاة
فيه ؛ لأن وقت وجوب الزكاة في الحب اشتداده .
قال
ابن قدامة رحمه الله في “المغني” (2/300) : “وقت وجوب الزكاة في الحب إذا اشتد ,
وفي الثمرة إذا بدا صلاحها ، فلو تصرف في الثمرة أو الحب قبل الوجوب , فلا شيء عليه
; لأنه تصرف فيه قبل الوجوب , فأشبه ما لو أكل السائمة أو باعها قبل الحول..” انتهى
.
وقال البهوتي في شرح “منتهى الإرادات” (1/418) : ” وإن باع الحب أو الثمرة أو تلفا
بتعديه أو تفريطه قبل اشتداد أو بدو صلاح فلا زكاة ؛ لأنه لم يملكها وقت الوجوب..”
انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين في “شرح الكافي” :
“إنسان عنده نخيل تبلغ النصاب أتتها جائحة قبل أن يبدو صلاحها ، فأتلفتها فليس عليه
زكاة .
أيضاً : هو نفسه لو أتلفها بمعنى أنه جزها وهي خضراء لم يَبْدُ فيه الصلاح وباعها
هل عليه زكاة ؟ لا ، ليس عليه زكاة ؛ لأنه لم يبدُ صلاحها” انتهى .
تنبيه :
وهذا الحكم ، وهو عدم وجوب الزكاة في الصورة المسؤول عنها إذا لم يقصد بذلك الفرار
من الزكاة ؛ فإن قصد إسقاط الزكاة لم تسقط .
قال
ابن قدامة رحمه الله في “المغني” :
“وإن تلفت الثمرة قبل بدو الصلاح , أو الزرع قبل اشتداد الحب , فلا زكاة فيه .
وكذلك إن أتلفه المالك , إلا أن يقصد الفرار من الزكاة…, لم تسقط عنه ; لأنه قصد
قطع حق من انعقد سبب استحقاقه , فلم تسقط , كما لو طلق امرأته في مرض موته” انتهى .
وقال الشيخ محمد بن عثيمين في “شرح الكافي” :
“ولأن كل من تحيل لإسقاط واجب ، فإنه يلزم بذلك الواجب” انتهى .
والله أعلم
