السؤال :
توفي الوالد وله مال ولم نعلم عنه ، إلا بعد خمس سنوات تقريباً وكان هذا المال وديعة عند شخص ولم يخبرنا إلا بعد هذه السنوات ، فهل يجب علينا زكاته إذا نحن قبضناه ؟


الجواب :

الحمد لله

أولاً : يبدأ الورثة في حساب حول المال الموروث من يوم مات الموِّرث ، لأنه بموته
انتقل الملك للورثة .

 

ثانياً : من شروط وجوب إخراج الزكاة : أن يكون ملك النصاب “تام الملك” ، ويعبر بعض
العلماء بـ “باستقرار الملك” ، فالمال الذي لا يعلم عنه صاحبه ، أو ليس له حرية
التصرف فيه ، لا زكاة فيه .

 جاء في “المبدع” في شروط وجوب الزكاة (2/166) :
“الرابع : تمام الملك ” لأن الملك الناقص ليس نعمةً كاملةً ، وهي [أي : الزكاة]
إنما تجب في مقابلتها ، إذ الملك التام عبارة عما كان بيده لم يتعلق فيه حق غيره ،
يتصرف فيه على حسب اختياره ، وفوائده حاصلة له ، قاله أبو المعالي” انتهى .

وعلى هذا ، فالمال الذي لم يعلم به الوارث إلا بعد عدة سنوات ، لا زكاة فيه عما مضى
، وهذا مذهب المالكية ، وأحد القولين للإمامين أبي حنيفة وأحمد ، واختاره شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

 

جاء
في “حاشية الدسوقي” (1/458) : “ولا زكاة في عين ورثت وأقامت أعواماً إن لم يعلم
بها…” انتهى .

وانظر : “المبسوط” (3/41) .

 

وقال ابن مفلح الحنبلي : “ولا زكاة في دين مؤجل , أو على معسر , أو مماطل …,
وموروث جهله , أو جهل عند من هو , في رواية صححها صاحب التلخيص وغيره , ورجحها
بعضهم , واختارها ابن شهاب وشيخنا [يعني: ابن تيمية]” انتهى .

“الفروع” (3/447) .

فهذا المال المسؤول عنه لا زكاة فيه عما مضى من سنوات .

والله أعلم