الجواب :
الحمد لله
لا يوجد حديث صحيح في استحباب عقد النكاح في المسجد ، بل اعتقاد استحباب عقد في
المسجد لا دليل عليه ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” استحباب عقد النكاح في المسجد لا أعلم له أصلا ولا دليلا عن النبي صلى الله عليه
وسلم، لكن إذا صادف أن الزوج والولي موجودان في المسجد وعقدا فلا بأس ، أما استحباب
ذلك بحيث نقول: اخرجوا من البيت إلى المسجد ، أو تواعدوا في المسجد ليعقد فيه ،
فهذا يحتاج إلى دليل ، ولا أعلم لذلك دليلا ” انتهى .”لقاء الباب المفتوح” (167
/17)

وإنما استحب بعض الفقهاء عقد
النكاح في المسجد لأجل البركة بالمكان ، ولأجل حصول الإشهار به ، وبعضهم بنى ذلك
أيضا على الحديث الضعيف الوارد فيه .
ينظر : “الموسوعة الفقهية” (37 /214) ، (41/221) .
وينظر أيضا إجابة السؤال رقم : (132420)
.

وكذا استحبه كثير من الناس
اليوم ، لأنه إذا عقد في المسجد لم يحصل كثير من تلك المخالفات الشرعية التي تحصل
عادة لو عقد في غير المسجد ، من الاختلاط المحرم ، وشرب الدخان وسماع الموسيقى
والغناء إلى غير ذلك من المحرمات .

وأما السؤال : أين عقد النبي
صلى الله عليه وسلم لبناته ؛ فهذا ما لا نعلم له أصلا في الرواية ، ولا يبدو أن
مكان ذلك كان له عند الناس في هذا الزمان من الأهمية ما يدعوهم إلى تتبع معرفته ،
ونقله إلينا ، وإنما كان يحصل ذلك – فيما يبدو – في مجالسهم المعتادة ، أو بيوتهم ،
أو حيثما اتفق ؛ ولم نقف على شيء مخصوص لذلك في شيء من الروايات .

والله أعلم