السؤال : تزوجت منذ شهرين في دولة غير مسلمة من كندي مسلم ولم يقم حتى الآن بإعطائي مهري مع علمه بأنه حق واجب للمرأة في الإسلام ، فهل إذا ما طلبني للجماع ورفضت فهل أكون على صواب أم خطا ؟

الجواب :

الحمد لله

المهر واجب للمرأة في نكاحها ، لقوله تعالى : ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ
نِحْلَةً ) النساء/4 ، وقوله : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ
أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) النساء/24 .

 أي
: مهورهن .

وينبغي أن يتفق على المهر ويذكر عند العقد ، فإن لم يتفق عليه ، ولم يذكر عند العقد
، صح النكاح ، وكان لها مهر المثل .

والمهر إن كان عاجلاً غير مؤجل ، فيحق للمرأة أن تمتنع عن الذهاب لزوجها وتمكينه
منها حتى يسلمها إياه .

 

قال
ابن قدامة رحمه الله : ” فإن منعت نفسها حتى تتسلم صداقها , وكان حالاًّ , فلها ذلك
. قال ابن المنذر : وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للمرأة أن تمتنع من دخول
الزوج عليها , حتى يعطيها مهرها …

وإن
كان بعضه حالاًّ وبعضه مؤجلاً , فلها منع نفسها قبل قبض العاجل دون الآجل ” انتهى
من “المغني” (7/200) .

 

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” قوله : « وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها
الحال » الصداق على قسمين : إما حالّ ، وإما مؤجل ، فالمؤجل ليس للمرأة طلبه ولا
المطالبة به حتى يحل أجله ، وليس لها أن تمنع نفسها من الزوج ؛ لأن حقها لم يحل بعد
، لكن إذا كان المهر حالاًّ غير مؤجل ، فإن لها أن تمنع نفسها حتى تقبضه .

مثال ذلك : رجل تزوج امرأة على صداق قدره عشرة آلاف ريال غير مؤجلة ، فقالت له :
أعطني المهر ، فقال : انتظري ، فلها أن تمنع نفسها ، وتقول : لا أسلم نفسي إليك حتى
تسلم المهر ؛ وذلك أن المهر عوض عن المنفعة ويخشى إن سلمت نفسها واستوفى المنفعة أن
يماطل بها ويلعب بها ، فيُحْرَم منها حتى يسلم الصداق ” انتهى من “الشرح الممتع”
(12/314) .

 

 

وعليه ؛ فلك البقاء في بيت أهلك ولك الامتناع من طلبه حتى يدفع مهرك غير المؤجل .

 

والله أعلم .