هل سكنى الزوجة مع والدي الزوج مع وجود مكان كافٍ وعدم وجود غير المحارم ينافي حقوق الزوجة ؟.

الحمد لله

من حق الزوجة على زوجها توفير مسكن آمنٍ لها ، ويختلف هذا المسكن
باختلاف قدرة الزوج وسعته ، فالغني يوفِّر ما يليق به ، والفقير لا يجب عليه إلا
بقدر ما أعطاه الله تعالى .

ولا يجوز للزوج أن يُسكن مع زوجته أحداً تتضرر بوجوده معها
كأمِّه أو أبيه أو أبنائه من غيرها ، فإن كان أحد والديه محتاجاً له ، وهي لا تتضرر
بوجوده : فننصح الزوجة بأن تتقي الله في هذا المحتاج ، وعليها أن تعلم أن برَّها
بوالدي زوجها هو من حسن عشرتها له ، والزوج العاقل يحفظ هذا لزوجته ، ويؤدي
بعلاقتهما إلى مزيد من الارتباط والمودة والمحبة .

وإن أمكن الزوج أن يجعل بيتاً لوالديه ، وبيتاً لزوجته ،
ويقربهما من بعضهما : فهو فعل حسنٌ ، ويكون بذلك قد أعطى كل ذي حق حقَّه ، ولم
يتسبب في قطيعة ولا خلافات .

وقد فصَّلنا القول في حق المرأة في المسكن في جواب السؤال رقم (
7653 ) فلينظر .

ومن رأى المشاكل والخلافات التي تدب في البيوت وبين الزوجين بسبب
سكن المرأة مع أهل زوجها أو العكس ، علم أن الحكمة فيما قال العلماء ، من حق المرأة
في السكن المنفرد ، ولكن إذا رضيت المرأة بالسكن مع أهل زوجها إحساناً لعشرة زوجها
، وبراًّ بوالديه لاسيما مع حاجتهما للخدمة ، فلا حرج عليها ولها الثواب والأجر من
الله تعالى على هذا الإحسان إن شاء الله ، ولكن لتوطن نفسها على الصبر والتحمل .
والله المستعان ، وعليه التكلان .

والله أعلم .