السؤال : قرأت في بعض المنتديات بعض الأدعية يذكر كاتبها أنها للزوجة لتحبب الزوج بها وتكون سببا في هدايته ، وأقتبس منها بعض هذه الأدعية :
“اللهم وفِّق بيني وبين زوجي ، واجمع بيننا على خير .. اللهم اجعلني قرة عين لزوجي واجعله قرة عين لي ، وأسعدنا مع بعضنا ، واجمع بيننا على خير .. اللهم اجعلني لزوجي كما يحب ، واجعله لي كما أحب ، واجعلنا لك كما تحب ، وارزقنا الذرية الصالحة كما نحب وكما تحب ، اللهم وأطل فيَّ عمره على طاعتك” انتهى .
وغير هذه الأدعية الكثيرة .
سؤالي هو : هل صح من هذه الأدعية شيء ، وإن لم يصح فما حكم الالتزام بهذه الأدعية وذكرها على الدوام ؟

الجواب :

الحمد لله

هذا
الدعاء الوارد في السؤال ليس من الدعاء المأثور ، وإنما نسقه بعض الناس اليوم
ونشروه على الإنترنت ، ولا نرى حرجاً من الدعاء به لسببين اثنين :

1-  

صحة
عباراته وكلماته وعدم وجود ما ينكر فيها .

2-  

كونه من الدعاء المطلق وليس من الدعاء المقيد ، ومعلوم أن الدعاء المطلق لا يشترط
فيه الالتزام بالصيغ الواردة ، بل يجوز سؤال الله بكل كلام يدل على المعنى المقصود
، ما لم يكون فيه إثم أو قطيعة رحم . وقد سبق بيان الفرق بين الدعاء المطلق والدعاء
المقيد في جواب السؤال رقم : (85609)

.

ولكن يشترط العلماء لجواز الدعاء المطلق أمرين :

1-  

ألا
يعتقد الداعي به فضلاً معيناً له ، كأن يظن فيه أجراً أعظم ، أو يعتقد أنه أقرب
للقبول .

2-  

عدم
التزامه واعتياده على الوجه الذي يوحي أنه وارد وثابت في السنة النبوية .

وعلى هذا ؛ فمن دعا بالدعاء الوارد في السؤال أحيانا ، ولم يعتقد فيه مزيد فضل ،
فلا حرج عليه حينئذٍ .

ونرى أنه لا ينبغي نشره بين الناس ، لأن كثيراً من الناس سيظن أن هذا الدعاء من
السنة ، وحينئذٍ ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يقله .

فما
نراه في كثير من المنتديات ومواقع الإنترنت من نصيحة المقبلين على الزواج بهذا
الدعاء تصرف غير صحيح ، بل الذي ينبغي أن يُنشر ويتعلمه الناس ، هو ما ورد في السنة
النبوية، لا ما اخترعه بعض الناس ، حتى ولو لم يكن فيه منكر ظاهر .

 

والله أعلم .