New Page 1

الجواب :
الحمد لله
وردت أحاديث وآثار في فضل لبس حجر العقيق أو جعله فصّاً للخاتم لكن كلها إما ضعيفة
أو موضوعة ، ومن ذلك :
1- ما رواه الطبراني في الأوسط ( 6691 ) عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : ” أَتَى
بَعْضُ بَنِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أَرْسِلْ مَعِيَ مَنْ يَشْتَرِي لِي نَعْلًا وَخَاتَمًا ، فَدَعَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالَ بْنَ رَبَاحٍ، فَقَالَ: ( انطَلِقْ إلى
السُّوقِ واشْتَرِ له نَعْلاً ، ولا تَكُنْ سَوْدَاءَ ، واشْتَرِ له خَاتماً،
ولْيَكُنْ فَصُّهُ عقيقاً؛ فإنهُ مَنْ تَخَتَّمَ بالعَقِيقِ لم يُقْضَ له إلا الذي
هو أَسْعَدُ ) .
قال الشيخ الألباني : موضوع ، انظر : ” سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة “(5573) .
2- وأخرج الطبراني في الأوسط أيضاً ( 103 ) ، وابن الجوزي في ” الموضوعات ” (1 /
57) عَنْ فَاطِمَةَ رضي الله عنها ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ لَمْ يَزَلْ يَرَى خَيْرًا ) قال
الشيخ الألباني : موضوع ، انظر : ” سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ” (1/ 399) ،
برقم ( 230 ) .

وسئل علماء اللجنة الدائمة السؤال
التالي :
يعتقد بعض هواة الخواتم والأحجار الكريمة مثل العقيق اليماني ، والفيروزج الإيراني
وغيرها أن لها خاصية ، وأن لها أسرارا ، ومنافع ليست لغيرها من الأحجار الأخرى ،
ويروجون لذلك دعايات ، ويستدلون بأحاديث ، والأقوال التي ذكرها صاحب كتاب ”
المستطرف” .
والسؤال يا سماحة الشيخ : هل يصح في هذا الباب حديث صحيح ، أو قول يعول عليه في هذه
المسألة ؟ وهل ما ورد في هذا الكتاب صحيح يحتج به ؟ وهل لهذه الأحجار ميزات تميزها
على غيرها ؟ أفيدونا أفادكم الله.
فأجابوا : ” لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في فضل الخواتم والأحجار
المذكورة ولا في خواصها، فلا يجوز أن ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله ،
وقد ثبت أنه قال: ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ، كما لا يجوز أن
يعتقد الإنسان في تلك الخواتم فضلا، ولا يجوز تصديق ما ينسج حولها من قصص وخرافات ،
وكتاب (المستطرف) لا يجوز الاعتماد عليه في أمور العلم والدين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ” .
” انتهى من ” فتاوى اللجنة الدائمة ” (2/ 297 – 299) الفتوى رقم (21469) .

والله أعلم .