السؤال:
عندما يخطب رجل فتاة مصابة بالسكر , هل يجب على عائلتها إخباره بالمرض قبل الملكة ( عقد النكاح) حتى لو لم يسأل إذا كانت مصابه بأي مرض أم لا؟ خصوصاً أنه مرض غير معدٍّ وغير ضار للزوج ؟

 

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

القاعدة في بيان العيب في النكاح هو “كل عيب تحصل به النفرة بين الزوجين ، أو يكون
سبباً في تفويت مقصود النكاح من الاستمتاع والإنجاب” .

قال
ابن القيم رحمه الله : ” والقياس : أن كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ، ولا يحصل به
مقصود النكاح من الرحمة والمودة يوجب الخيار” “زاد المعاد” (5/166) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” والصواب : أن العيب هو كل ما يفوت به مقصود
النكاح ، ولا شك أن مقاصد النكاح منها : المتعة ، والخدمة ، والإنجاب ، وهذا من أهم
المقاصد ، فإذا وجد ما يمنع هذه المقاصد فهو عيب ” انتهى من “الشرح الممتع”
(12/220) . 

 

ومرض السكر من الأمراض الشائعة والمنتشرة ، والإصابة به قد تكون بالوراثة – وذلك في
حالات نادرة – ، وقد تكون بعوامل أخرى .

وقد
سألنا أحد الأطباء المتخصصين فأفاد بأن مرض السكر تتفاوت خطورته وآثاره بعدة عوامل
، منها :

إذا
كان وراثياً أو أصيب به الإنسان من صغره فهو أشد خطورة .

وله
عدة تأثيرات ومضاعفات تتفاوت في خطورتها ، ونسبة وقوعها .

فله
تأثير ضعيف على الاستمتاع، غير أنه يمكن تجاوزه وإيجاد حل له .

وقد
يكون سبباً لحصول وفاة الجنين في بطن أمه أو حصول تشوهات له ، أو إصابته بالمرض
نفسه .

والمريض بهذا المرض يحتاج إلى عناية خاصة وإلى نظام غذائي خاص ، وإذا جرح جرحاً أو
أجريت له عملية جراحية فالتئام الجرح يكون أصعب من غيره ..

وأفاد أيضاً : بأن التعايش مع هذا المرض يحتاج إلى كلفة مادية ، نظراً لأنه يستمر
على أخذ الدواء سنوات طويلة ، ويحتاج إلى عناية خاصة …

فلهذا كله ينبغي إخبار الخاطب بمرض مخطوبته ، حتى يدخل على بصيرة ، ولا يشعر بأنه
قد خُدع في هذا النكاح .

والله أعلم .