هل يكفي استعمال المناديل في الاستجمار ، أم لابد من استعمال الماء؟
الحمد لله
الواجب بعد قضاء الحاجة هو إزالة ما على الموضع من نجاسة ، سواء أزيلت بالماء أم
بغيره ، كالأحجار أو الأوراق أو المناديل ، وإن كان استعمال الماء أفضل .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : نستعمل في بريطانيا المناديل والأوراق في
الاستنجاء في الحمامات فهل يجب استعمال الماء بعد استعمال المناديل أو لا؟
فأجابوا :
” الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد:
يجوز استعمال المناديل والأوراق ونحوهما في الاستجمار وتجزئ إذا أنقت ونظفت المحل
من قبل أو دبر ، والأفضل أن يكون استعمال ما يستجمر به وترا ، ويجب ألا ينقص عن
ثلاث مسحات ، ولا يجب استعمال الماء بعده، لكنه سنة . وصلى الله على نبينا محمد
وآله وصحبه وسلم” انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز .. الشيخ عبد الرزاق عفيفي .. الشيخ
عبد الله بن غديان .. الشيخ عبد الله بن قعود.
“فتاوى اللجنة الدائمة” (5/125) .
وسئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله : هل يجزئ في الاستجمار استعمال
المناديل ؟
فأجاب :
“نعم ؛ يجزئ في الاستجمار استعمال المناديل ، ولا بأس به ، لأن المقصود من
الاستجمار هو إزالة النجاسة سواء ذلك بالمناديل ، أو الخِرَق ، أو بالتراب ، أو
بالأحجار ، إلا إنه لا يجوز أن يستجمر الإنسان بما نهى الشرع عنه ، مثل العظام
والروث ، لأن العظام طعام الجن إذا كانت مذكاة ، وإن كانت غير مذكاة فإنها نجسة ،
والنجس لا يطهر ، وأما الروث فإن كانت نجسة فهي نجسة لا تطهر ، وإن كانت طاهرة ،
فهي طعام بهائم الجن ، لأن الجن الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، وآمنوا
به ، أعطاهم ضيافة لا تنقطع إلى يوم القيامة . قال : (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه
، تجدونه أوفر ما يكون لحماً) وهذا من أمور الغيب التي لا تشاهد ، ولكن يجب علينا
أن نؤمن بذلك ، كذلك هذه الأرواث تكون علفاً لبهائمهم” انتهى .
“مجموع فتاوى ابن عثيمين” (4/112) .
والله أعلم .
