الجواب :
الحمد لله
أولا :
معنى (آمين) أي : اللهم استجب . فمن قالها بعد الدعاء فكأنه دعا بما أمَّن عليه ،
فإن كان هو الداعي فيكون قد دعا مرتين .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : “التَّأْمِينُ قَائِمٌ مَقَامَ التَّلْخِيصِ بَعْدَ
الْبَسْطِ , فَالدَّاعِي فَصَّلَ الْمَقَاصِدَ بِقَوْلِهِ : ( اِهْدِنَا الصِّرَاطَ
الْمُسْتَقِيمَ ) إِلَى آخِرِهِ , وَالْمُؤَمِّنُ أَتَى بِكَلِمَةٍ تَشْمَلُ
الْجَمِيعَ ، فَإِنْ قَالَهَا الْإِمَامُ فَكَأَنَّهُ دَعَا مَرَّتَيْنِ :
مُفَصِّلًا ثُمَّ مُجْمِلًا” انتهى من ” فتح الباري ” (2/307) .
ثانيا :
اتفق العلماء على أنه يسن للمنفرد والمأموم أن يقول : آمين ، فالمنفرد يؤمِّن بعد
قراءته للفاتحة ، والمأموم يؤمن بعد قراءة الإمام .
انظر : ” الموسوعة الفقهية ” (1/11-12) .
وأما الإمام فقد ذهب جماهير
العلماء إلى أنه يسن له أن يؤمِّن أيضا ، وهو مذهب الأئمة : أبي حنيفة والشافعي
وأحمد ، وإحدى الروايتين عن مالك .
وقد دلت الأحاديث الصحيحة على هذا القول ، وأن الإمام يؤمن جهرا .
منها : قول النبي صلى الله عليه وسلم : (إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا) ،
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ” وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : آمِينَ ” رواه البخاري (738) ، ومسلم (618) .
قال ابن رشد المالكي في “بداية المجتهد” (1/119) : “وهو نص في تأمين الإمام” انتهى
.
وقال ابن عبد البر المالكي:
“وفي هذا الحديث أيضا : أن الإمام يقول : آمين ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
: (إذا أمن الإمام فأمنوا) . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (كان يقول :
آمين إذا فرغ من قراءة فاتحة الكتاب) وهذا نص يرفع الإشكال ، ويقطع الخلاف ، وهو
قول جمهور علماء المسلمين . وممن قال ذلك : مالك في رواية المدنيين عنه ، وهو قول
الشافعي وأبي حنيفة وأصحابهما وأحمد بن حنبل وداود الظاهري ، لصحته عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة ووائل بن حجر” .
انتهى من “التمهيد” (7/11-15) .
ثالثا :
أما المأموم ، فقد ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه يؤمِّن سرًّا .
وذهب الإمامان الشافعي وأحمد وبعض المالكية إلى أنه يؤمِّن جهرا ، وهذا القول هو
الصحيح ، وعليه تدل الأحاديث الصحيحة ، والآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم .
روى أبو داود (799) عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : ” تَرَكَ النَّاسُ
التَّأْمِينَ ! ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
قَالَ : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ . رفع صوته فقال :
آمِينَ ” قال الدارقطني : إسناده حسن ، وقال البيهقي : حسن صحيح ، وصححه الألباني
فقال : ” معناه صحيح ، فإن له شاهدا من حديث وائل بن حجر بسند صحيح” .
انتهى من ” سلسلة الأحاديث الضعيفة ” (2/368) .
زاد ابن ماجة (843) في روايته للحديث : (حَتَّى يَسْمَعَهَا أَهْلُ الصَّفِّ
الْأَوَّلِ ، فَيَرْتَجُّ بِهَا الْمَسْجِدُ).
وهذه الزيادة ضعيفة لا تصح ، انظر : “تلخيص الحبير” (1/238) ، “الأحاديث الضعيفة
“(951) ، (952) .
وروى الترمذي من حديث سفيان الثوري بسنده عن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ : ”
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ : (آمِينَ ) وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ” . قال
النووي في المجموع (3/328) : إسناده حسن ، وصححه الألباني .
قال الترمذي : “حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَبِهِ يَقُولُ
غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، يَرَوْنَ أَنَّ الرَّجُلَ
يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّأْمِينِ وَلَا يُخْفِيهَا ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ
وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ “.
ورواه شعبة بلفظ : (فَقَالَ : آمِينَ . وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ) ، قَالَ الترمذي :
سَمِعْت مُحَمَّدًا (يعني : الإمام البخاري) يَقُولُ : حَدِيثُ سُفْيَانَ أَصَحُّ
مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ فِي هَذَا ، وَأَخْطَأَ شُعْبَةُ فِي مواضع مِنْ هَذَا
الْحَدِيثِ …
قَالَ الترمذي : وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ :
حَدِيثُ سُفْيَانَ فِي هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ” انتهى .
وروى الشافعي في “الأم” عن
عطاء قال : كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون : آمين، ومن خلفهم : آمين ،
حتى إن للمسجد لَلَجَّة [اللَّجَّة هي الصوت المرتفع] .
وهذا الأثر رواه البخاري في صحيحه معلقا ، وجزم بصحته عن عطاء ، فقال : “بَاب
جَهْرِ الْإِمَامِ بِالتَّأْمِينِ . وَقَالَ عَطَاءٌ : آمِينَ دُعَاءٌ ، أَمَّنَ
ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً” انتهى .
وقال البيهقي (2/59) وروينا عن ابن عمر رضى الله عنه ” أنه كان يرفع بها صوته ،
إماما كان أو مأموما ” .
وهذا الأثر رواه البخاري عن ابن عمر معلقا ، بصيغة الجزم ، ولفظه : وَقَالَ نَافِعٌ
: ” كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ ، وَيَحُضُّهُمْ ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي
ذَلِكَ خَيْرًا ” .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (2/307) :
“( وَيَحُضُّهُمْ ) أي على قولها (آمين) .
( خَيْرًا ) أَيْ فَضْلًا وَثَوَابًا .
ووجه الاستدلال بأَثَرِ اِبْنِ عُمَرَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَمِّنُ إِذَا
خَتَمَ الْفَاتِحَةَ , وَذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا أَوْ
مَأْمُومًا” انتهى .
وروى البيهقي (2/59) ، وابن
جبان في “الثقات” عن عَطَاء قَالَ: ” أَدْرَكْتُ مِائَتَيْنِ مِنَ الصَّحَابَةِ،
إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : وَلَا الضَّالِّينَ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِآمِينَ ” .
وقال الإمام البخاري رحمه الله : بَاب جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ ، وروى
فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (إِذَا قَالَ الإِمَامُ : (غَيْرِ
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) فَقُولُوا : آمِينَ) .
قال الحافظ ابن حجر :
“قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ
جِهَةِ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَمْرَ بِقَوْلِ آمِينَ ، وَالْقَوْلُ إِذَا وَقَعَ
بِهِ الْخِطَابُ مُطْلَقًا ، حُمِلَ عَلَى الْجَهْرِ ، وَمَتَى أُرِيدَ بِهِ
الْإِسْرَارُ أَوْ حَدِيثُ النَّفْسِ: قُيِّدَ بِذَلِكَ .
وَقَالَ اِبْنُ رُشيد : تُؤْخَذُ الْمُنَاسَبَةُ مِنْهُ مِنْ جِهَاتٍ : مِنْهَا
أَنَّهُ قَالَ ” إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ، فَقُولُوا ” فَقَابَلَ الْقَوْلَ
بِالْقَوْلِ ، وَالْإِمَامُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ جَهْرًا ، فَكَانَ الظَّاهِرُ
الِاتِّفَاقَ فِي الصِّفَةِ …” .
انتهى من ” فتح الباري ” (2/311) .
وقال النووي في ” الأذكار” (ص 51) : ” ويجهر به (التأمين) الإمام والمنفرد في
الصلاة الجهرية ، والصحيح أن المأموم أيضا يجهر به ، سواء كان الجمع قليلا أو كثيرا
” انتهى .
وقال ابن القيم رحمه الله :
“السنةُ المحكمةُ الصحيحةُ : الجهرُ بآمين في الصلاة ، لقوله صلى الله عليه وسلم في
الصحيحين ( إذا أمن الأمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما
تقدم من ذنبه) ؛ ولولا جهره بالتأمين لما أمكن المأموم أن يؤمن معه ويوافقه في
التأمين ، وأصرح من هذا حديث وائل بن حجر وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما …
وذكر الحديثين المتقدمين ، ثم قال :
وسئل الشافعي عن الإمام هل يرفع صوته بآمين ؟ قال : نعم ، ويرفع بها من خلفه
أصواتهم . فقيل له : وما الحجة ؟ فقال : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا
أمن الإمام) ؛ فيه دلالة على أنه أمر الإمام أن يجهر بآمين ، لأن من خلفه لا يعرفون
وقت تأمينه إلا بأن يسمع تأمينه” .
انتهى من ” إعلام الموقعين ” (2/396-398) .
وقال ابن عبد البر المالكي رحمه الله :
“وقال الكوفيون [الحنفية] وبعض المدنيين [بعض أصحاب الإمام مالك]: لا يجهر بها
[يعني : الإمام] .
وقال الشافعي وأصحابه وأحمد بن حنبل وأهل الحديث : يجهر بها…
ثم ذكر الأحاديث الواردة في الجهر بها ، ثم قال :
وكان أحمد بن حنبل يغلظ على من كره الجهر بها ، قال : وقال النبي صلى الله عليه
وسلم : (ما حسدنا اليهود على شيء ما حسدونا على آمين)” انتهى من ” التمهيد ” (7/15)
.
وسئل علماء اللجنة الدائمة
للإفتاء : إن الإسلام بني على أربعة مذاهب ، وأهل نجران لا يؤمنون إذا انتهى الإمام
من قراءة الفاتحة في الصلاة ؛ بدعوى أنهم يعملون بمذهب الحنفية ؟
فأجابوا : ” أولا: إن الدين
عند الله الإسلام ، وإن أحكامه مبنية على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وما تفرع عنهما من الأدلة .
وأما أئمة المذاهب الأربعة المشهورة ، وغيرهم من مجتهدي العلماء المسلمين : فإنهم
يأخذون الأحكام من هذه الأدلة بقدر ما آتاهم الله من علم وفهم في الدين ، وكل منهم
يؤخذ من قوله ما أصاب فيه ، ويرد عليه ما أخطأ فيه من الأحكام ، والذي يفصل في ذلك
ويبين الخطأ من الصواب هو الكتاب والسنة وما يرجع إليهما من الأدلة الصحيحة.
ثانيا: شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم التأمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة
بقوله وفعله ، وذلك فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: ( إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر
له ما تقدم من ذنبه) ، وفيما رواه أبو داود والترمذي عن وائل بن حجر رضي الله عنه
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)
قال: (آمين) ورفع بها صوته) ، وعمل بذلك جمهور العلماء ومنهم الحنفية ، إلا أن
الحنفية لا يجهرون بالتأمين ، والحديث حجة عليهم في الجهر في القراءة الجهرية ”
انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن
غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . (6/420-421) .
وكان الشيخ الألباني رحمه
الله رجَّح في أول الأمر أن الإمام يجهر بـ(آمين) دون المأمومين ، فإنهم يقولونها
سرا .
ثم صحح الأثر بالجهر بها عن ابن الزبير وأبي هريرة رضي الله عنهما ، ثم قال : “فإذا
لم يثبت عن غير أبي هريرة وابن الزبير من الصحابة خلاف الجهر الذي صح عنهما ،
فالقلب يطمئن للأخذ بذلك ، ولا أعلم الآن أثرا يخالف ذلك ، والله أعلم ” .
انتهى من ” سلسلة الأحاديث الضعيفة ” (2/369) .
ولكن يجب التنبه إلى أن هذه
السنة من سنن الصلاة لا يجوز أن تكون سببا للشقاق والنزاع بين المسلمين .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله :
عن حكم الجهر بالتأمين؟ وهل ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التأمين سراً في الصلاة الجهرية ؟
فأجاب : “الجهر بالتأمين في الصلاة الجهرية سنة ؛ لأنه تبع للقراءة ، وقد وردت في
ذلك أحاديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: (أنه كان يجهر بهذا حتى
إن المسجد يرتج من أصوات المأمومين بالجهر) ؛ ولأن المأموم يؤمن على قراءة إمامه
التي يجهر بها، فالدعاء مجهور به ، فناسب أن يكون التأمين مجهوراً به أيضاً، هذا من
الناحية النظرية .
ولكن مع هذا فلا ينبغي أن
تكون هذه المسألة مثاراً للجدل، والحقد بين المسلمين، فإن ذلك ليس من طريق السلف
الصالح ، فالسلف الصالح يختلفون في أمور كهذه ، ولا يضلل بعضهم بعضاً من أجل هذا،
فإذا أَمَّن الإنسان ورفع صوته بالتأمين في الصلاة الجهرية ، كان ذلك خيراً وأفضل”
انتهى من ” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” (13/140) .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه
الله : هل يجوز ترك الجهر بالتأمين في الصلاة ، وعدم رفع اليدين؟
فأجاب :
“نعم، إذا كان بين أناس لا يرفعون ولا يجهرون بالتأمين ، فالأولى أن لا يفعل
تأليفاً لقلوبهم ، حتى يدعوهم إلى الخير ، وحتى يعلمهم ويرشدهم ، وحتى يتمكن من
الإصلاح بينهم ، فإنه متى خالفهم واستنكروا هذا ؛ لأنهم يرون أن هذا هو الدين، يرون
أن عدم رفع اليدين فيما عدا تكبيرة الإحرام ، يرون أنه هو الدين وعاشوا عليه مع
علمائهم، وهكذا عدم الجهر بالتأمين ، وهو خلاف مشهور بين أهل العلم، منه من قال :
يجهر، ومنهم من قال: لا يجهر بالتأمين ، وقد جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم
رفع صوته ، وفي بعضها أنه خفض صوته ، وإن كان الصواب أنه يستحب الجهر بالتأمين ،
وهو شيء مستحب ، ويكون ترك أمراً مستحباً، فلا يفعل مؤمن مستحباً يفضي إلى انشقاق
وخلاف وفتنة بل يترك المؤمن والداعي إلى الله عز وجل ، المستحبَّ ، إذا كان يترتب
على تركه مصالح أعظم، من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك هدم الكعبة ، وبناءها
على قواعد إبراهيم، قال : (لأن قريشاً حديثو عهد بكفر) ، ولهذا تركها على حالها،
ولم يغير عليه الصلاة والسلام للمصلحة العامة ” انتهى .
http://www.binbaz.org.sa/mat/4438
والله أعلم .
