السؤال:
يأتي بعض الناس في رمضان ويسألون عن الزكاة ويدَّعون أنهم فقراء محتاجون ، فهل يجوز لي أن أعطيهم من الزكاة مع عدم علمي بحالهم ؟

الجواب :

الحمد لله :

من
ادعى أنه فقير جاز أن يُعطى من الزكاة ، ما لم يظهر عليه أنه غني ، أو قوي يستطيع
العمل والاكتساب ، فلا يُعطى في هذه الحالة حتى يقيم دليلا على أنه مستحق للزكاة .

قال
النووي رحمه الله :  ” وإن لم يُعرف له مال وادعى الفقر أو المسكنة قُبل قوله ، ولا
يطالب ببينة بلا خلاف ; لأن الأصل في الإنسان الفقر ” انتهى من “المجموع” (6/176) .

وقال البهوتي في “كشاف القناع” (2/286) : ” وإن ادعى الفقر من لم يعرف بالغنى قبل
قوله ; لأن الأصل استصحاب الحال , والظاهر صدقه ” انتهى .

وقال في “الشرح الكبير” : “وصدقا [الفقير والمسكين] في دعواهما الفقر والمسكنة ،
إلا لريبة تكذبهما ؛ بأن يكون ظاهرهما يخالف دعواهما ، فلا يصدقان إلا ببينة” انتهى
من “حاشية الدسوقي” (1/493) .

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : هناك من يدعون أنهم فقراء، فهل يجوز إعطاؤهم
من الزكاة حسب ادعائهم بالفقر ؟

فأجابوا :

“إذا غلب على الظن أن السائل للزكاة من أهلها الذين ذكرهم الله في قوله سبحانه:
(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا
…) الآية ، لقرائن تدل على صدقه أعطي منها . وإلا فلا .

لكن
إذا ادعى السائل الفقر وأنت لا تعلم حاله فلا بأس بإعطائه من الزكاة
إلا
أن يكون قوياً ؛ فقل له كما قال صلى الله عليه وسلم لمن سألاه الزكاة وقد رآهما
جلدين : (إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب)” انتهى .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (10/12) .

والله أعلم