الجواب :
الحمد لله
تكره الصلاة بموضع يشغل المصلي في صلاته ، ويلهيه عنها ، ولا شك أن هذا الجهاز –
التليفزيون – من أكبر ما يشغل الناس ، وإذا صلى الرجل في مكان فيه هذا الجهاز مفتوح
فلا شك أنه سيشغله ، ولو كان منخفض الصوت .
روى أبو داود (2030) عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ : ” سَمِعْتُ
الَأسْلَمِيَّةَ تَقُولُ قُلْتُ لِعُثْمَانَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَاكَ ؟ قَالَ : قَالَ : ( إِنِّي
نَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَ الْقَرْنَيْنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي
أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ ) .وصححه الألباني في ”
صحيح الجامع ” برقم : (2504) .
وروى الطبراني في “الأوسط” (5246) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ خَلْفَ
الْمُتَحَدِّثِينَ وَالنِّيَامِ ) وحسنه الألباني في “الإرواء” (2/96) .
ورواه أبو داود (694) من حديث ابن عباس ولفظه : ( لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث
)
وحسنه الألباني في “صحيح أبي داود” .
قال الخطابي رحمه الله :
” وأما الصلاة إلى المتحدثين فقد كرهها الشافعى وأحمد ، وذلك من أجل أن كلامهم يشغل
المصلي عن صلاته ، وكان ابن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم إلاّ يوم الجمعة ” .
انتهى من “معالم السنن” (1/ 187) .
وقال النووي رحمه الله :
” وَأَمَّا الثَّوْبُ الَّذِي فِيهِ صُوَرٌ أَوْ صَلِيبٌ أَوْ مَا يُلْهِي
فَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَإِلَيْهِ وَعَلَيْهِ ” .
انتهى من “المجموع” (3/ 180) .
ولا يأمن من يصلي بمكان فيه
هذا الجهاز أن يتغير حاله فجأة من تلاوة القرآن إلى الغناء والموسيقى ؛ خاصة إذا
كان عنده من لا يبالي بذلك ، أو لا ينتبه إلى مراعاة حال المصلين .
فينبغي على من يريد أن يصلي
أن يتخير لنفسه موضعا لا يشغله شيء فيه عن صلاته ، سواء بالصوت أو بالصورة أو غير
ذلك .
فإن صلى في مثل هذه الأماكن
: فصلاته صحيحة ؛ فإن كان ذلك بحيث لا يشغله ولا يؤثر على صلاته : فلا شيء في ذلك ،
ولا كراهة .
وإن كان ذلك بحيث يقع له بعض الشغل : فصلاته صحيحة ، لكن مع الكراهة .
وينظر جواب السؤال رقم : (130263)
، ورقم : (161211)
.
والله تعالى أعلم .
