السؤال :
هل يجوز الدعاء المطلق في الفرائض – الصلوات المكتوبة – ؟

الجواب :

الحمد لله

يستحب للمصلي – سواء كانت صلاة فريضة أم نافلة – أن يجتهد في الدعاء في الصلاة في
موضعين اثنين : في السجود ، وقبيل التسليم ، وفي صلاة الوتر عند القنوت أيضا ، فقد
جاءت الأدلة الصحيحة تدل على ذلك ، وذلك فيما رواه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه
(479) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (وَأَمَّا
السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ ، فَقَمِنٌ – أي : جدير وحقيق – أَنْ
يُسْتَجَابَ لَكُمْ) .

وقد
بين كثير من الفقهاء كالمالكية والشافعية أن الدعاء في هذين الموضعين – في السجود ،
وقبيل التسليم – هو من الدعاء المطلق ، فلا يشترط أن يكون واردا بنصه في الكتاب
والسنة ، بل للمصلي أن يدعو بحاجاته الدنيوية والدينية بأي صيغة كانت ، وله أن يسأل
الله تعالى ما شاء من خيري الدنيا والآخرة ، وإن لم يكن هذا الدعاء مأثورا في كتب
السنة .

والدليل عليه إطلاق الحديث السابق : (فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ) ، حيث أطلق
الاجتهاد في اختيار الدعاء ، ولم يشترط وروده في الكتاب والسنة .

وقد
سبق تقرير هذه المسألة وذكر أدلة أخرى لها في جواب السؤال رقم :


(75058)

،

(104907)
  ،

(105282)
.

والله أعلم .