الجواب :
الحمد لله
يجوز للإنسان أن يقسم ماله بين ورثته في حياته بشرط ألا يقصد الإضرار ببعض الورثة .
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ما يلي : ” ربي رزقني ولله الحمد بأربع بنات قصر 10،
8، 5، 3 سنوات ، وزوجة، ولي شقيقة متزوجة ولها أولاد، وأمتلك عمارة من أربع شقق ،
فكتبت عقد بيع بيني وبين زوجتي بقيمة ثلث العمارة ، وكتبت عقد بيع آخر بيني وبين
زوجتى قابلة للشراء للبنات بقيمة الثلث الثاني ، الثلث الأول للزوجة ، والثلث
الثاني للبنات ، وتركت الثلث الثالث. وطبعا أصارحكم القول : بأنني لم أستلم أي مبلغ
، والغرض من ذلك حتى لا ينازعهم أحد في الميراث ، لأنهم بنات ، أي: ذرية ضعفاء ،
فما حكم ذلك؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
فأجابت : لا يجوز للإنسان أن يتخذ إجراء عقد توليج لماله لحرمان بعض الورثة. والله
سبحانه وتعالى مطلع على كل عبد ونيته وقصده ، ونحذرك أن تسلك طريقا تعذب بسببه .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان …
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ” انتهى من “فتاوى اللجنة الدائمة” (16/ 484).
وهذا الرجل لو قسم بيته بين زوجته وشقيقته ، فسيحرم أبناء أخويه ، وهؤلاء لهم
الباقي تعصيبا بعد نصيب الزوجة وهو الربع ، ونصيب الأخت وهو النصف ، أي لهم ربع
التركة .
وعليه أن يبحث عن وسيلة أخرى لحفظ حق زوجته وإخوانه ، كأن يقسم البيت بين جميع
ورثته ، فيعطي الزوجة الربع ، والأخت النصف ، وأبناء أخويه الربع ، ويسجل ذلك رسميا
، ويخفي ذلك عن أبناء أخويه حتى لا يطالبوه في حياته بهذا النصيب .
والله أعلم .
