ما حكم أكل الخل ؟

الحمد لله

أولاً :
الأصل في الأطعمة أنها حلال ، إلا ما دل الدليل على تحريمه ؛ قال تعالى : ( لَيْسَ
عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا
مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ )
المائدة/93
، وقال تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً )
البقرة/29
، وقال تعالى : (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ
يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ
خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)
الأنعام/145
.
ثانياً :
ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل الخل ، بل ومدحه وأثنى عليه ، روى مسلم (2052)
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ ، فَقَالُوا : مَا عِنْدَنَا إِلَّا
خَلٌّ ، فَدَعَا بِهِ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الْأُدُمُ
الْخَلُّ ، نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ) .
(الأُدُم) جمع إدام وهو ما يؤكل بالخبز .
قال النووي رحمه الله في “شرح حديث مسلم” :
“في الحديث فضيلة الخل وأنه يسمى أُدُماً ، وأنه فاضل جيد”
انتهى
.
وجاء في “الموسوعة الفقهية” (19/262) : ” لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي
جَوَازِ أَكْلِ وَشُرْبِ الْخَلِّ , سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ الْعِنَبِ أَمْ غَيْرِهِ
, كَمَا أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ أَكْلِ خَلِّ الْخَمْرِ الَّتِي
تَخَلَّلَتْ (أي تحولت إلى خل) بِنَفْسِهَا بِغَيْرِ عِلَاجٍ ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله
عليه وسلم : ( نِعْمَ الْأُدْمُ الْخَلُّ ) ”
انتهى.
والله أعلم