ألا يحق للزوجة أن تطالب زوجها بأن يكتب لها من ممتلكاته التي من ماله الخالص نصفها ، والزوج يرفض ذلك بحجة أن هذا تحايل على الشارع لمنع الإرث أن يصل لمن أوقفه الله سبحانه له ؛ ولكوني قد ابتلاني ربى بعدم الإنجاب لمدة 19 سنة ، مع موافقته على تخصيص شقة كهبة لي غير مشروطة ، مع العلم أنى زوجته الوحيدة ، ووالداه أحياء.
الحمد لله
وردنا منكِ سؤال برقم (
72320 ) على أن زوجكِ قد وافق على كتابة الشقة باسمكِ ، وأن والدتك قد رفضت
كتابة الشقة باسم زوجك أو باسمكِ ، وبينا أنه لا حرج على زوجك في ذلك ، وأنه ليس من
حق والدتك منعه من كتابة الشقة باسمك .
وعلى كل حال : بما أن زوجكِ ليس له زوجة أخرى يمكن أن يقع إشكال
في أن يهبك ولا يهبها ، فلا حرج عليه من أن يهبك إياها .
وأما كونه يكتب لك نصف ممتلكاته ، فلا حرج عليه في ذلك ، بشرط أن
يفعل ذلك بنفس راضية من غير ضغط أو إلحاح منك ، وأن لا يقصد بذلك التضييق على
الورثة ، لأن الرجل ما دام صحيحاً ليس مريضاً مرض الموت ، له أن يهب من ماله لزوجته
أو غيرها ما يشاء .
وعلى هذا ، فليس لك الإلحاح على زوجك في كتابة بعض ممتلكاته
باسمك ، لأنه قد يفعل ذلك حياءً منك وهو غير راض ، فيكون ذلك حراماً عليك .
والأفضل للزوج أن لا يفعل ذلك ، لأن ذلك قد يوقع بينه وبين
والديه خلافات ، وتكون سببا في قطع الرحم ، فالأولى إبقاء الأمر على ما هو عليه ،
مع أنه لا يُعلم من الذي سيرث من ! والله أعلم .
ونسأل الله تعالى أن يرزقكِ الذرية الصالحة ، وأن يجمع بينكِ
وبين زوجك على خير .
والله أعلم .
