هل يجوز لزوجتي الذهاب إلى الحمامات الشعبية في رمضان ؟ علما أن الحمام الذي يوجد في البيت صغير جدا مع أنها حامل وتخاف من البرد على نفسها .

الحمد لله

إذا
أمكنها دخول الحمام الموجود في البيت وتسخين مائه فلا يجوز لها الذهاب إلى الحمام
الشعبي ، فقد روى الترمذي (2801) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ
الْحَمَّامَ ) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

وحليلته أي زوجته .

وروى الترمذي (2803) : أَنَّ نِسَاءً مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ
دَخَلْنَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ : أَنْتُنَّ اللَّاتِي يَدْخُلْنَ نِسَاؤُكُنَّ
الْحَمَّامَاتِ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ( مَا مِنْ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا
إِلَّا هَتَكَتْ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا ) وصححه الألباني في صحيح
الترمذي .

وأما إذا لم يمكنها الاغتسال في البيت ، فيجوز لها دخول الحمام الشعبي للضرورة مع
التحفظ والاستتار .

قال
شيخ الإسلام : ”

قَالَ الْعُلَمَاءُ : يُرَخَّصُ لِلنِّسَاءِ فِي الْحَمَّامِ عِنْدَ الْحَاجَةِ
كَمَا يُرَخَّصُ لِلرِّجَالِ مَعَ غَضِّ الْبَصَرِ وَحِفْظِ الْفَرْجِ وَذَلِكَ
مِثْلُ أَنْ تَكُونَ مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ عَلَيْهَا غُسْلٌ لَا
يُمْكِنُهَا إلَّا فِي الْحَمَّامِ

”
انتهى من “مجموع الفتاوى” (15/380) .

وقال أيضا : ” وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَدْخُلُهَا – يعني الحمام- لِلضَّرُورَةِ
مَسْتُورَةَ الْعَوْرَةِ ” انتهى من “مجموع الفتاوى” (21/342) .

والله أعلم .