زوجي كان متزوجا من امرأة أجنبية وله منها ولدان. منذ الصغر وهما مقيمان مع والدتهما وهم علي ديانة والدتهما (المسيحية) ويأتيان لرؤية والدهما نهاية الأسبوع ولكن منذ 4 أشهر الولد الكبير مقيم معنا وبالطبع هو ليس صائما في رمضان . السؤال: أحيانا والده يعد له الطعام (في النهار) ما حكم ذلك ؟.

الحمد لله

لا يجوز للمسلم أن يقدم الطعام في نهار رمضان إلا للمعذور في ترك
الصوم ، كالمريض والمسافر ، وأما من كان غير معذور فلا يجوز إطعامه ، سواء كان
مسلما أو كافرا .

أما إطعام المسلم غير المعذور ، فواضح ؛ لأنه عاص بترك الصوم ،
فلا يجوز إعانته على معصيته .

وأما الكافر ، فإنه عاص أيضا بالإفطار في رمضان ، لأن الكفار
مخاطبون بفروع الشريعة كما دلت عليه الأدلة ، وهو مذهب جمهور أهل العلم . ومعنى
المخاطبة بفروع الشريعة أنه يجب على الكافر أن يصلي ويصوم ويزكي ويفعل سائر
الواجبات ، كما يجب عليه أن يأتي بالأصل وهو الإيمان ، وهو محاسب على الأمرين :
الأصل والفرع ، ويعذب على ترك هذه الفروع ، كما يعذب على ترك الأصل ، وإن كان
إتيانه بالفرع لا يصح إلا بعد الإتيان بالأصل .

فالكافر المستطيع للصوم يجب عليه الصوم ، كما يجب عليه أن يسلم ،
فإذا أفطر كان عاصيا بالفطر ، ولهذا لا تجوز إعانته على هذه المعصية ، بل يترك
ليجهز طعامه بنفسه .

قال النووي رحمه الله : ” والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون
والأكثرون : أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع ، فيحرم عليهم الحرير ، كما يحرم على
المسلمين ” انتهى من “شرح مسلم” ( 14 / 39 ) .

وقد ذكر الرملي رحمه الله في “نهاية المحتاج” (5/274) عن العلماء
أنهم حرموا بيع الطعام للكافر في نهار رمضان .

وراجعي السؤال رقم (49694)
.

ونسأل الله تعالى أن يهدي هذين الشابين وأن يصلح حالهما .

والله أعلم .