الجواب:
الحمد لله
أولا :
ما أمر الشارع بتركه من شعر البدن كاللحية والحاجبين ، فإنه لا يؤخذ منه شيء ؛ سواء
كان ذلك في حال الصيام ، أو في غيره من الأحوال .

وما أمر بأخذه ، فإنه يُزال
أو يؤخذ منه بقدر ما ورد الشرع به ، مثل الإبط والعانة ، والشارب للرجل.

وما سكت عنه فإنه عفو ،
ويدخل في ذلك : شعر الأنف والصدر والظهر والساقين والساعدين .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” الشعور ينقسم أخذها إلى أقسام:
القسم الأول: الشعور التي أمر الشارع بإزالتها مثل: شعر العانة والإبطين والشارب ؛
أمر بقصه .
القسم الثاني : الشعور التي نهى الشارع عن إزالتها: شعر اللحية ، وكذلك النمص وهو
نتف الحواجب .
القسم الثالث : الشعور التي سكت عنها الشارع ، كالرأس والساق والذراع ، وبقية شعور
الجسم ؛ فما سكت عنه الشارع ، فقد قال بعض العلماء: إنه منهي عن أخذه ؛ لأن أخذه
تغير لخلق الله ، وتغيير خلق الله من أوامر الشيطان ، لقوله تعالى:
(وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) ، وقال بعض العلماء : إن أخذه
مباح ؛ لأنه مسكوت عنه، لأن الشرع أمر، ونهى، وسكت ؛ فلما سكت ، علم أن هذا ليس مما
أمر به ، ولا مما نهى عنه؛ لأنه لو كان منهيا عنه لنهى عنه، ولو كان مأمورا به لأمر
به .
وهذا الأقرب من حيث الاستدلال: أن إزالة الشعور غير التي نهى عنها جائزة ” انتهى من
“مجموع فتاوى ورسائل العثيمين” (11/ 205-206) .
وانظر إجابة السؤال رقم : (45557) .

والحاصل : أن مدار إزالة
الشعر من الجسد ، هو إذن الشارع في نفس إزالته .
ثم لا فرق بين أن يكون ذلك عن طريق الليزر ، أو غيره من وسائل الإزالة .
والأصل هو جواز استخدام الليزر في ذلك ، وفي غيره من الاستعمالات المباحة ، إلا أن
يقول الأطباء الثقات : إن البدن يتضرر بذلك ، فلا يجوز له أن يستعمل ما فيه ضرر
عليه .

ثم ، لا دخل لهذه القضية
برمتها بأمر الصيام ، فالصيام لا يمنع من إزالة شعر ، ولا يأذن فيه ، ولا يفسد بشيء
من ذلك ، ولا يكمل به ، ولا مدخل له في ذلك .

لكن من كان يزيل شيئا من
شعره ، على وجه المعصية والمخالفة : كان أمره في رمضان أشد ، لأنه ينبغي أن يصون
نفسه عن العصيان والمخالفة ، قبل أن يصوم عن طعامه وشرابه وشهوته .
انظر إجابة السؤال رقم : (14030) .

والله أعلم .