السؤال :
هل يجوز للنساء أن يشاهدن مباريات كرة القدم في التلفاز؟
الجواب :
الحمد لله
مباريات كرة القدم التي تعرض في التلفاز تشتمل على عدة محاذير :
منها : أن الغالب منها – إن لم يكن كلها – ينطبق عليها أنها من الميسر ، والرهان
المحرم .
منها : ما فيها من كشف للعورات ، واختلاط الرجال بالنساء ، وسماع آلات المعازف .
مع
ما فيها من تضييع للوقت من غير فائدة ، وإشغال العاقل عما هو أنفع له في دينه
ودنياه .
وإذا كان الأمر كذلك ، فلا ينبغي للمسلم ولا المسلمة أن يشغل نفسه بذلك ، وعليه أن
يشغل نفسه بالمفيد النافع له في دنياه وأخراه .
وقد
سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : ما حكم مشاهدة المباراة الرياضية ، المتمثلة في
مباراة كأس العالم وغيره؟
فأجابوا : “مباريات كرة القدم التي على مال أو نحوه من جوائز حرام ؛ لكون ذلك قمارا
؛ لأنه لا يجوز أخذ السَّبَق وهو العوض إلا فيما أذن فيه الشرع ، وهو المسابقة على
الخيل والإبل والرماية ، وعلى هذا فحضور المباريات حرام ، ومشاهدتها كذلك ، لمن علم
أنها على عوض ؛ لأن في حضوره لها إقرارا لها .
أما
إذا كانت المباراة على غير عوض ، ولم تشغل عما أوجب الله من الصلاة وغيرها ، ولم
تشتمل على محظور : ككشف العورات ، أو اختلاط النساء بالرجال ، أو وجود آلات لهو –
فلا حرج فيها ولا في مشاهدتها” انتهى .
انتهى من “فتاوى اللجنة الدائمة” (15/238) .
وسئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله : ما حكم مشاهدة المباريات بالنسبة للمرأة بقصد
التسلية والتشجيع ؟
فأجاب :
“لا
يجوز مشاهدة المباريات ، حيث إن اللاعبين رجال متجردون غالبًا عن اللباس الساتر ،
وقد يبدو بعض الفخذ ، وقد تتمثل العورة وراء اللباس ، وذلك فتنة للنساء ، ولو كان
القصد التسلية ففي الإمكان التسلي بالذكر والقرآن وكتب الحديث والفقه والأحكام”
انتهى من موقع الشيخ ابن جبرين .
http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=11315&parent=4160
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم رؤية مباراة كرة القدم التي تعرض في
التلفاز ؟
فأجاب :
“الذي أرى أن مشاهدة الألعاب التي تعرض في التلفاز أو في غيره من المشاهدات ، أنها
مضيعة للوقت ، وأن الإنسان العاقل الحازم لا يضيع وقته بمثل هذه الأمور التي لا
تعود عليه بفائدة إطلاقا .
هذا
إن سلمت من شر آخر ، فإن اقترن بها شر آخر بحيث يقوم في قلب المتفرج تعظيم اللاعب
الكافر مثلا ، فإن هذا حرام بلا شك ، لأنه لا يجوز لنا أن نعظم الكفار أبدا مهما
حصل لهم من التقدم فإنه لا يجوز لنا أن نعظمهم ، أو كانت هذه المباراة قد ظهرت فيها
أفخاذ شباب يحصل بها فتنة ، فإن الراجح عندي أنه لا يجوز للشباب حين لعبهم بالكرة
أن يخرجوا أفخاذهم ؛ لما في ذلك من الفتنة ، حتى على القول بأن الفخذ ليس بعورة ،
فلا أرى أن الشاب يخرج فخذه أبدا ، أما إذا قلنا بأن الفخذ عورة كما هو المشهور من
مذهب الإمام أحمد ، فالأمر في هذا واضح : أنه لا يجوز على كل حال .
فالذي أنصح به إخواننا أن يحرصوا على أوقاتهم فإن الأوقات أغلى من الأموال ” انتهى
.
http://www.awda-dawa.com/pages.php?ID=3047
والله أعلم .
