الجواب :
الحمد لله
إذا جاء شخصان إلى الصلاة ولم يبق في الصف الذي أمامهما إلا مكان لشخص واحد فالأفضل
أن يصطفا جميعًا ويتركا الفرجة لمن يأتي بعدهما .
جاء في ” الفتاوى الكبرى ” لشيخ الإسلام ابن تيمية (5/345) :
” وإذا لم يجد إلا موقفا خلف الصف فالأفضل أن يقف وحده ولا يجذب من يصافه لما في
الجذب من التصرف في المجذوب …
ولو حضر اثنان وفي الصف فرجة فأيهما أفضل : وقوفهما جميعا أو سد أحدهما الفرجة
وينفرد الآخر ؟ رجح أبو العباس ( شيخ الإسلام ابن تيمية ) الاصطفاف مع بقاء الفرجة
؛ لأن سد الفرجة مستحب ، والاصطفاف واجب ” انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين في ”
الشرح الممتع ” (4 / 285) : ” قوله : ” ومَن وَجَدَ فرجة دخلها ” الفرجة ” هي
الخَلَلُ في الصَّفِّ ، أي : مكاناً ليس فيه أحدٌ . وقوله : دخلها أي : وَجَب عليه
دخولها ؛ إذا لم يكن معه أحدٌ يَصفُّ معه ، فإنْ كان معه أحد يصف معه ، فإن كان
واحداً ، قاما جميعاً خلف الصف ، وإن كانا اثنين فأكثر دخل في الفرجة ” انتهى .

والله أعلم .