قرأت حديث لبس السروال المسدل تحت الكعب ، فهل ينطبق هذا على النساء أيضاً ، أم أنه للرجال فقط .

الحمد لله

لا ينطبق ما ورد من الوعيد على الإسبال في حق الرجال على النساء
؛ لأن النساء أُمرن بستر أقدامهن ، وأبيح لهن إطالة ثيابهن بمقدار ذراع .

عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من جر
ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقالت أم سلمة : فكيف يصنعن النساء
بذيولهن ؟ قال : يرخين شبراً ، فقالت : إذا تنكشف أقدامهن ، قال : فيرخينه ذراعاً
لا يزدن عليه ” .

رواه الترمذي ( 1731 ) والنسائي ( 5336 ) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

{ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن
زِينَتِهِنَّ } .

قال ابن حزم :

هذا نص على أن الرّجلين و الساقين ، مما يُخْفَى ، ولا يحلّ
إبداؤه .

” المحلى ” ( 3 / 216 ) .

قال القاضي عياض :

أجمع العلماء على أن هذا ممنوع في الرجال دون النساء .

” طرح التثريب ” ( 8 / 173 ) .

قال النووي :

وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء , وقد صح عن النبي صلى
الله عليه وسلم الإذن لهن في إرخاء ذيولهن ذراعا .

” شرح مسلم ” ( 14 / 62 ) .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز :

والمقصود أنه صلى الله عليه وسلم بين كل خير ودعا إلى كل خير
وحذر من كل شر ، وقال عليه السلام ” ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار ”
خرجه البخاري في صحيحه . فالإزار والسراويل والقميص والبشت كلها يجب ألا تنزل عن
الكعبين فما نزل عن ذلك ففيه الوعيد المذكور في حق الرجال . أما النساء فعليهن أن
يرخين الملابس حتى تستر أقدامهن ؛ لأنهن عورة؛ فلا يجوز للرجل أن يتشبه بالنساء في
إرخاء الثياب ولا في غير ذلك .

” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 5 / 28 ) .

وقال – رحمه الله – :

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وهي تدل على تحريم الإسبال
مطلقا ، ولو زعم صاحبه أنه لم يرد التكبر والخيلاء؛ لأن ذلك وسيلة للتكبر ، ولما في
ذلك من الإسراف وتعريض الملابس للنجاسات والأوساخ ، أما إن قصد بذلك التكبر فالأمر
أشد والإثم أكبر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله
إليه يوم القيامة ” ، والحد في ذلك هو الكعبان فلا يجوز للمسلم الذكر أن تنزل
ملابسه عن الكعبين للأحاديث المذكورة ،

أما الأنثى فيشرع لها أن تكون ملابسها ضافية تغطي قدميها .

” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 5 / 380 ) .

والله أعلم .