هل يجب الاستدانة من أجل شراء الأضحية ؟.

الحمد لله

سبق في جواب السؤال (36432)
ذكر اختلاف العلماء في حكم الأضحية ، وهل هي واجبة أم مستحبة .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

” ولم يرد في الأدلة الشرعية ما يدل على وجوبها ، والقول بالوجوب
قول ضعيف ” انتهى .

“مجموع فتاوى ابن باز” (18/36) .

ثم الذين قالوا بوجوبها اشترطوا لوجوبها الغنى .

انظر حاشية ابن عابدين (9/452) .

فعلى القولين جميعاً – القول بالوجوب والقول بالاستحباب – لا يجب
الاستدانة من أجل شراء الأضحية ، لأنها ليست واجبة على غير الغني باتفاق العلماء .

ثم بقي السؤال : هل يستحب أن يقترض أم لا ؟

والجواب : أنه يستحب أن يقترض إذا كان يرجو وفاء ، كما لو كان
موظفاً واقترض حتى يأخذ راتبه آخر الشهر ، أما إذا كان لا يرجو الوفاء فالأولى له
عدم الاقتراض ، لأنه يشغل ذمته بهذا الدَّيْن في شيء غير واجب عليه .

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمن لا يقدر على الأضحية ،
هل يستدين ؟

فأجاب :

” إن كان له وفاء فاستدان ما يضحي به فحسن ، ولا يجب عليه أن
يفعل ذلك ” انتهى .

“مجموع الفتاوى” (26/305) .

هذا ، وشيخ الإسلام رحمه الله يقول بوجوبها .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل تجب الأضحية على غير القادر ؟
وهل يجوز أخذ الأضحية دَيْناً على الراتب ؟

فأجاب :

” الأضحية سنة وليست واجبة . . . ولا حرج أن يستدين المسلم ليضحي
إذا كان عنده القدرة على الوفاء ” انتهى .

“فتاوى ابن باز” (1/37) .