السؤال :
ما حكم من دخل المسجد بعد طلوع الفجر ، هل يصلي سنة تحية المسجد أو يكتفي بسنة الفجر؟

الجواب :

الحمد لله

“الأفضل أن يكتفي بسنة الفجر ، وتقوم مقام التحية ، كما أن الفريضة تقوم مقام
التحية ، فلو جاء وقد أقيمت الصلاة صلى معهم ، وصارت الفريضة قائمة مقام تحية
المسجد ، فالمشروع لا يجلس إلا بعد الصلاة ، فإذا صلى سنة الفجر كفى ، وإن جاء وقد
أقيمت الصلاة كفته الفريضة ، عن تحية المسجد .

فإن
صلاهما ؛ أي صلى التحية ، ثم صلى سنة الفجر فلا حرج ، لكن ترك هذا أولى ، الأولى
والأفضل أن يصلي سنة الفجر لأنها الراتبة ويكتفي بها عن صلاة التحية ؛ لأن الرسول
صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الفجر ركعتين فقط ، ما كان يزيد على ركعتين بعد
طلوع الفجر وهي سنة الفجر ، فالأفضل ألا تزيد على ركعتين ، فإذا صليتهما بقصد سنة
الفجر كفتا عن تحية المسجد .

لكن
لو صلى الراتبة أي سنة الفجر في بيته ثم جاء المسجد قبل أن تقام الصلاة ، فإنه يصلي
تحية المسجد قبل أن يجلس ، لأنه حينئذ ليس عليه سنة الفجر حيث إنه قد صلاها في
البيت ، فيصلي تحية المسجد ثم يجلس” انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

“فتاوى نور على الدرب” (2/878) .