أنا شاب متخرج من المعهد المهني تخصص الإلكترونيات . سؤالي : هل يجوز أن أفتح محلا لتصليح الإلكترونيات ، أجهزة سمعية ومرئية؟

الحمد لله
هذه الأجهزة المسموعة والمرئية ، تستعمل استعمالا مباحا ، كما تستعمل استعمالا
محرما ، كمشاهدة صور النساء الكاسيات العاريات ، أو استماع المعازف وغير ذلك .
ولهذا لا يجوز تصليحها لمن عُلم أو غلب على الظن أنه ممن يستعملها في الحرام ،
لقوله تعالى : ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا
اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)
المائدة/2.
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: أنا أعمل مهندس إلكترونيات ، ومن عملي : إصلاح
الراديو والتليفون والفيديو ومثل هذه الأجهزة ، فأرجو إفتائي عن الاستمرار في هذه
الأعمال ، مع العلم أن ترك هذا العمل يفقدني كثيرا من الخبرة ومن مهنتي التي
تعلمتها طوال حياتي ، وقد يقع علي ضرر خلال تركها .

فأجابت : ” دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أنه يجب على المسلم أن يحرص على
طيب كسبه ، فينبغي لك أن تبحث عن عمل يكون الكسب فيه طيبا. وأما الكسب من العمل
الذي ذكرته فهذا ليس بطيب ؛ لأن هذه الآلات تستعمل غالبا في أمور محرمة ” انتهى
“فتاوى اللجنة الدائمة” (14/420).
وعلى هذا فإن كنت ستختار من تصلح
لهم أجهزتهم ، بحيث لا يكون في ذلك إعانة لهم على شيء محرم فلا حرج عليك . أما إن
كنت ستصلح الأجهزة لكل من يأتي إليك فلا يجوز ذلك لأن الغالب أن الناس يستعملون هذه
الأجهزة في الحرام .
فينبغي أن تبحث عن عمل آخر تسلم فيه من الوقوع في الحرام أو الشبهة ، ومن ترك شيئا
لله عوضه الله خيرا منه ، والرزق مكتوب مقسوم ، فلا يحملنك استبطاؤه أن تطلبه
بمعصية الله ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن روح القدس نفث في روعي أن
نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها ، وتستوعب رزقها ، فاتقوا الله ، وأجملوا في الطلب ،
ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله فإن الله تعالى لا ينال ما
عنده إلا بطاعته ) رواه أبو نعيم في الحلية
، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2085)

والله أعلم .