هل يتم حساب الزكاة عن عروض التجارة بسعر التكلفة أم بسعر البيع ؟ .

الحمد لله

تُقَوَّم عروض التجارة في نهاية الحول بالسعر الذي يبيعها به
صاحبها .

وهذا هو مقتضى العدل ، أن يكون التقويم بسعر بيعها ، وقد ينقص أو
يزيد عن سعر شرائها . لأن الإنسان في نهاية الحول يزكي الأموال التي عنده .

قال ابن قدامة في “المغني” (4/249) :

” مِنْ مَلَكَ عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ , فَحَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ
, وَهُوَ نِصَابٌ , قَوَّمَهُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ , فَمَا بَلَغَ أَخْرَجَ
زَكَاتَهُ , وَهُوَ رُبْعُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ” انتهى .

وجاء في الموسوعة الفقهية (13/171) :

” وَلَيْسَ عَلَى التَّاجِرِ أَنْ يُقَوِّمَ عُرُوضَ تِجَارَتِهِ
بِالْقِيمَةِ الَّتِي يَجِدُهَا الْمُضْطَرُّ فِي بَيْعِ سِلَعِهِ , وَإِنَّمَا
يُقَوِّمُ سِلْعَتَهُ بِالْقِيمَةِ الَّتِي يَجِدُهَا الإِنْسَانُ إذَا بَاعَ
سِلْعَتَهُ عَلَى غَيْرِ الِاضْطِرَارِ الْكَثِيرِ ” انتهى .

ففي هذا : أن التقويم يكون بسعر بيعها في نهاية الحول .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

” الأراضي التي اشتراها أهلها للتجارة كما هو الغالب ينتظرون بها
الزيادة هذه عروض التجارة ، وعروض التجارة تقوم عند حول الزكاة بما تساوي ، ثم يخرج
ربع العشر منها … ولا فرق بين أن تكون قيمة هذه الأراضي تساوي القيمة التي اشتريت
بها أو لا . فإذا قدرنا أن رجلاً اشترى أرضاً بمئة ألف ، وكانت عند الحول تساوي
مئتي ألف ، فإنه يجب عليه أن يزكي عن المئتين جميعاً ، وإذا كان الأمر بالعكس
اشتراها بمئة ألف وكانت عند تمام الحول تساوي خمسين ألفاً فإنه لا يجب عليه إلا أن
يزكي عن خمسين ألف ؛ لأن العبرة بقيمتها عند وجوب الزكاة ” انتهى
.

“مجموع فتاوى ابن عثيمين” (18/205) . وانظر أيضاً : (18/240) .

وسئلت اللجنة الدائمة : الأراضي المشتراة للتجارة كيف يجب أن يتم
احتسابها عند احتساب الزكاة ؛ بثمن الشراء أو بما تسوى من قيمة وقت حلول حول الزكاة
؟

فأجابت :

” الأراضي المشتراة للتجارة هي من جملة عروض التجارة ، والقاعدة
العامة في الشريعة الإسلامية أن عروض التجارة تقوم عند تمام الحول بالثمن الذي
تساويه ، بصرف النظر عن الثمن الذي اشتريت به ، سواء كان زائداً عن الثمن الذي
تساويه وقت وجوب الزكاة أو أقل ، وتخرج زكاتها من قيمتها ومقدار الواجب فيها من
الزكاة ربع العشر ، ففي أرض قيمتها ألف ريال -مثلاً- خمسة وعشرون ريالاً وهكذا ”
انتهى .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (9/324)

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة أيضاً (9/319) :

” الطريقة الشرعية أنه يقوم ما لديه من عروض التجارة عند تمام
الحول بالقيمة التي تساويها عند الوجوب ، بصرف النظر عن ثمن الشراء ” انتهى
.

وعلى هذا إذا كان التاجر يبيع بالجملة أو القطاعي (المفرق)
يُقَوِّم العروضَ التي عنده بالسعر الذي يبيع به .

سئل الشيخ ابن عثمين رحمه الله تعالى : من المعلوم أن العبرة
بقيمة السلعة عند وجوب الزكاة ، ولكن حتى عند وجوب الزكاة يختلف البيع بالجملة
والبيع بالتقسيط فهل نعتبر البيع بالجملة أو بالإفراد ؟

فأجاب :

” أما إذا كان التاجر من أصحاب البيع بالجملة فيعتبرها بالجملة ،
وإذا كان من أصحاب البيع بالإفراد فيعتبرها بالإفراد ” انتهى
.

“مجموع فتاوى ابن عثيمين” (18/233) .

وانظر السؤال : (26236) .