الجواب :
الحمد لله
لا يجب على الزوج أن ينفق على والدة زوجته ، وإنما يجب عليه أن ينفق على زوجته وأهل
بيته بالمعروف .
لكن ينبغي عليه أن يكرم زوجته في أهلها ، وأن يساعدهم إن كانوا محتاجين ، ولو من
صدقاته ، وزكواته .
ويتأكد ذلك في حقه ، إذا لم يكن لوالدة زوجته من ينفق عليها ، كما في السؤال .
وإذا كانت الزوجة تعلم أن نفس زوجها تطيب ببعض الأشياء ، من الطعام ، ونحوها من
الأشياء التي يتساهل الناس فيها عادة ؛ فلا حرج عليها أن تعطي والدتها من مثل هذه
الأشياء ، بما لا يضر بنفقة بيتها ؛ ولو لم تستأذن زوجها صراحة ، ما دام يغلب على
ظنها أنه يسامح في مثل ذلك ، ولا يمنعها منه ؛ ولها بذلك أجر ، وله أجر .
فعَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا
غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ ، وَلِزَوْجِهَا
أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لاَ يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ
أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا) متفق عليه .
والله أعلم .
