الجواب :
الحمد لله
الأصل أن ما كان في ملك الشخص في حال حياته ، فهو لورثته من بعده بعد وفاته ، قال
تعالى : ( لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ
وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ
مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ) النساء / 7 .

فلا يجوز لأحد أن يأخذ نصيب وارث من الورثة ، أو أن يطالبه بالتنازل عن نصيبه في
الميراث ، من غير طيب نفس منه ؛ لأن ذلك من الظلم والبغي ، وقد قال النبي صلى الله
عليه وسلم : ( لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ) رواه أحمد
(20172) ، وصححه الألباني في ” صحيح الجامع ” برقم (2780) .

وأما دعوى والدة زوجتك من أنها تملك ذلك الجزء من نصيب زوجتك ، فإذا لم يكن لها
بينة على صحة تلك الدعوى ، فلا يلزم زوجتك أن تتنازل عن حقها في الميراث ، وعدم
تنازلها عن ذلك النصيب لا يعد من العقوق في شيء .

والقول بعدم أحقية الأم في ذلك الجزء من الميراث ، لا يقتضي عدم البر والإحسان
للوالدة ، بل ينبغي أن تتلطف زوجتك مع أمها في الكلام ، وأن توسط أهل الخير والصلاح
لحل تلك المشكلة ؛ لعل الله أن يهدي قلب الأم للحق والهدى .
وإن طابت نفس زوجتك عن ذلك الجزء ، أو عن شيء منه ، لأمها ، طلباً للأجر من الله ،
فهو خير وبر إن شاء الله ، لكن ذلك ـ كما سبق ـ لا يلزمها ، ولا تأثم بعدم موافقة
غرض أمها في ذلك .

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (144234) ، وجواب السؤال رقم : (178308) .

والله أعلم .