إذا اغتسل المسلم غسله العادي ولم يتوضأ فهل يجوز له أن يصلي ؟.

الحمد لله

المستحب للمسلم أن يتوضأ قبل غسله ؛ اتباعاً لهدي النبي صلى الله
عليه وسلم .

والغسل إذا كان عن حدث أكبر مثل غسل الجنابة والحيض ، وكان
المغتسل قد عمَّم بدنه بالماء مع المضمضة والاستنشاق : فإنه يجزئه عن الوضوء ، ولم
يكن النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بعد غسله .

وتجد تفصيل هذا في جواب السؤال رقم (
5032 ) فلينظر .

أما إن كان الغسل غسل تبرد وتنظف : فلا يجزئه عن الوضوء .

سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : هل يجزئ الغسل من
الجنابة عن الوضوء ؟

فأجاب :

” إذا كان على الإنسان جنابة واغتسل فإن ذلك يجزئه عن الوضوء ،
لقوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) ولا يجب عليه إعادة
الوضوء بعد الغسل ، إلا إذا حصل ناقض من نواقض الوضوء ، فأحدث بعد الغسل ، فيجب
عليه أن يتوضأ ، وأما إذا لم يحدث فإن غسله من الجنابة يجزئ عن الوضوء سواء توضأ
قبل الغسل أم لم يتوضأ ، لكن لابد من ملاحظة المضمضة والاستنشاق، فإنه لابد منهما
في الوضوء والغسل ” انتهى .

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 11 / السؤال رقم 180 ) .

وسُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله – أيضاً : هل يجزئ
الغسل غير المشروع عن الوضوء ؟

فأجاب :

” الغسل غير المشروع لا يجزئ عن الوضوء ؛ لأنه ليس بعبادة ”
انتهى .

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 11 / السؤال رقم 181 ) .

وسُئل رحمه الله – أيضاً – : هل الاستحمام يكفي عن الوضوء ؟

فأجاب :

” الاستحمام إن كان عن جنابة : فإنه يكفي عن الوضوء ؛ لقوله
تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) فإذا كان على الإنسان جنابة
وانغمس في بركة أو في نهر أو ما أشبه ذلك ، ونوى بذلك رفع الجنابة وتمضمض واستنشق :
فإنه يرتفع الحدث عنه الأصغر والأكبر ؛ لأن الله تعالى لم يوجب عند الجنابة سوى أن
نطَّهَّر ، أي : أن نَعُمَّ جميع البدن بالماء غسلاً ، وإن كان الأفضل أن المغتسل
من الجنابة يتوضأ أولاً ؛ حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل فرجه بعد أن يغسل
كفيه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم يفيض الماء على رأسه ، فإذا ظن أنه أروى بشرته
أفاض عليه ثلاث مرات ، ثم يغسل باقي جسده .

أما إذا كان الاستحمام لتنظيف أو لتبرد : فإنه لا يكفى عن الوضوء
؛ لأن ذلك ليس من العبادة ، وإنما هو من الأمور العادية ، وإن كان الشرع يأمر
بالنظافة ، لكن لا على هذا الوجه ، بل النظافة مطلقا في أي شيء يحصل فيه التنظيف .

وعلى كل حال : إذا كان الاستحمام للتبرد أو النظافة : فإنه لا
يجزئ عن الوضوء ” انتهى .

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 11 / السؤال رقم 182 ) .

والله أعلم .