السؤال:
هل يمكن أن أجمع بين عدة أمور في صلاة استخارة واحدة , أم يحتاج كل أمر إلى ركعتي استخارة , وإذا أمكن ذلك , كيف يكون ؟
مثلاً , شراء سيارة وشراء منزل وزواج , هل يمكن أن يجمع كل هذه الأمور في ركعتي استخارة فقط , أم كل أمر يحتاج ركعتين ، فيصلي ركعتين ، ركعتين ، ركعتين ، وفي كل ركعتين يستخير في أمر واحد ؟


الجواب :

الحمد لله

الاستخارة دعاء يطلب فيه العبد من الرب عز وجل أن يختار له خير الأمرين ، والدعاء
باب واسع في الشريعة الإسلامية يجوز للمسلم أن يسأل الله تعالى فيه جميع حاجاته ،
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب جوامع الأدعية ؛ وهي التي تجمع المعاني
الكثيرة ، في كلمات قليلة .

ولا
يظهر ما يمنع من ذكر أكثر من حاجة في استخارته ، بعد أن يصلي ركعتين ؛ ويكون قد صدق
عليه أن صلى ركعتين ، ثم دعا بحاجته بعدهما ، وإن كان الأفضل أن يخص كل حاجة له
بصلاة ودعاء .

سئل
الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله :

هل
يستخار لأكثر من أمر في صلاة واحدة ؟

فأجاب :

يجوز ذلك ، وتجعل الصلاة وسيلة للدعاء بعدها ، فلا مانع من كون الاستخارة بعد
الصلاة في حاجتين أو أكثر ، فيقول في الدعاء بعد المقدمة : اللهم إن كانت الحاجة
الفلانية ، والحاجة الفلانية خيرا لي ، ويقول : فيسرهما… إلخ.


فتاوى في صلاة الاستخارة ” ( السؤال رقم 12 ) .

http://ibn-jebreen.com/book.php?cat=6&book=9&toc=319&page=304&subid=1289

وقد عرضنا هذا السؤال على شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى ، فقال :
” له أن يجمع في الصلاة الواحدة عدة أمور ، ويقول : اللهم إن كنت تعلم أن كذا وكذا وكذا خير لي … الخ “.

والله أعلم .