الجواب :
الحمد لله
تقدم في جواب السؤال رقم : (116064) أنه
يستحب الفصل بين الفريضة والنافلة بكلام ، أو بالتحول إلى مكان آخر، وذكر بعض أهل
العلم الحكمة من ذلك : ليكثِّر المسلم مواضع سجوده ، فتشهد له يوم القيامة .
والذي جاء في السنة : التحول بعد صلاة الفريضة لمن أراد أن يصلي النافلة ، ولم يأت
في السنة – فيما نعلم – التحول بين النافلتين ، فإن أراد أن يتحول بينهما ، كمن
أراد أن يصلي أربعا نافلة ، فتحول بعد الركعتين الأوليين ؛ ليكثر مواضع سجوده : فلا
حرج عليه .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله وهو يتكلم عن صلاة الأربع قبل الظهر :
” والأفضل أن تكون ركعتين ركعتين ؛ للحديث الصحيح: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)
أما التقدم والتأخر والأخذ عن اليمين والشمال ، فهذا جاء في بعض الأحاديث الضعيفة ،
ولا أعلم في الباب ما يدل على السنية ، وإنما جاء في بعض الأحاديث الضعيفة يتقدم أو
يتأخر ، أو يأخذ يمينه أو شماله ، قال بعض أهل العلم : لأجل شهادة البقاع بهذه
العبادة ، ولكن لا أعلم أنه ثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا صلى
الراتبة في محل واحد فلا بأس في هذا، ولا أعلم دليلا على استحباب التحول من مكانه
إلى الركعتين الأخيرتين ، لا عن يمين ولا عن شمال ولا عن خلف ، فإن فعل فلا حرج ”
انتهى من “فتاوى نور على الدرب” (10/ 296) .
والله أعلم .
