الجواب :
الحمد لله
نعم أختنا ! استمري في لبس النقاب ، فهو ، ولا شك ، أعظم لسترك ، وأشد صونا لحيائك
، وهو هدي أمهات المؤمنين ، ونساء الصحابة رضي الله عنهن، ولا تلتفتي إلى من ينهاك
عن لبس العفاف ، واستمري على ما أنت عليه ، فإن هذا من الصبر الذي يأجر الله عليه
أعظم الأجر ، كما قال تعالى : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ
بِغَيْرِ حِسَابٍ ) الزمر/ 10 ، قال الأوزاعي : ” ليس يوزن لهم ولا يكال ، إنما
يغرف لهم غرفا ” ” انتهى من تفسير ابن كثير” (7 /89) .
لا تنصاعي لقول من ينهاك عن
المعروف ويأمرك بالمنكر ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولو كان أباك وأمك
؛ فإن هذا من الجدل بغير الحق ، ووسوسة الشيطان ، فلا يلتفت إلى ذلك أحد يعقل ، ولا
يتبع الشيطان إلا من زاغ عن طريق الهدى ، أما أنت فقد هداك الله إلى طريق الهدى فلا
تزيغي عنه باتباع وساوس الشيطان .
وقولي لهم حين يخوفونك : إني
رأيت الله تعالى يقول : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ
حَسْبُهُ ) الطلاق/2،3 .
وإني أسعى في تقوى الله ، وأحسن الظن به ، أن يمن عليّ بجزاء المتقين .
فاصبري لأمر الله ، ولا
تطيعي أحدا في معصية الله ، ولا تنشغلي بهذا الجدل ، ولا بتلك الوساوس ، فإنك على
الحق .
وادعي لمن يأمرك بخلع النقاب
بالهداية ، واصبري على أذاهم ، ولا تقابلي سيئتهم بسيئة مثلها ، بل بالعفو والصفح ،
عسى الله أن يصلح ذات البين ، ويكف عنكم بأس الشيطان ، ووساوسه .
وانظري إجابة السؤال رقم : (98382)
، و (136070) .
والله أعلم .
