امرأة تصلي وتترك وتريد أن تتوب . تترك الصلاة لأنها تعاشر زوجها وتؤخر الاغتسال ثم ترجع تندم ، وقد تترك الصلاة أسبوعاً كاملاً . تريد أن تتوب لكن تحس أنه لا فائدة ، تخاف أن ترجع مرة أخرى وأن رب العالمين لن يغفر لها .
الحمد لله
الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ، وتاركها تهاونا أو
كسلا كافر خارج عن ملة الإسلام في أصح قولي العلماء ؛ لأدلة كثيرة منها قوله صلى
الله عليه وسلم : ” إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ” رواه مسلم
(82)
وقوله : ” العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر”
رواه الترمذي (2621) والنسائي (463) وابن ماجه (1079)
فكيف ترضى مسلمة أن تعرض نفسها للكفر بالله تعالى ، لأجل ما تجده
من مشقة الغسل ؟! والواقع أنه لا مشقة في ذلك لولا تزيين الشيطان وإغواؤه للعبد .
فعلى هذه الأخت أن تتقي الله تعالى وتخاف عقابه، وتبادر بالتوبة
النصوح قبل أن يفجأها هادم اللذات ومفرق الجماعات ، وعليها أن تعود إلى الصلاة
وتستمر عليها، وتكون من أهل الطهارة والنظافة فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
.
وخوفها من الرجوع إلى المعصية والذنب ، ينبغي أن يدفعها إلى
التمسك بالطاعة والمثابرة عليها ، لا إلى التقصير والتفريط، وعلى المؤمن أن يحسن
الظن بالله تعالى ، وأن يعلم أن الله يتوب على من تاب ، وأنه يزيد الذين اهتدوا
هدى، كما قال سبحانه : ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ
التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) التوبة/104 وقال : ( وَيَزِيدُ
اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ
رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَدّاً ) مريم/76 وقال : (
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ
الْمُحْسِنِينَ ) العنكبوت/69
والله سبحانه يغفر الذنوب كلها لمن تاب إليه وندم ، قال الله
تعالى : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا
تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر/53 .
والله أعلم .
