يوجد لدي فلجة في مقدمة أسناني ( أسناني الأمامية متباعدة ، وبينهما فتحة كبيرة ) ، وأريد أن أسد هذه الفتحة ( فتحة واحدة فقط ) ، فهل يجوز لي أو لا ؟.
الحمد لله
عمليات التجميل التي تعمل لإزالة عيب أو تشوه ما ، الأصل فيها
الجواز والإباحة ، وذلك من يسر الشريعة وتخفيفها على الناس .
فعن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه قال : ( أُصِيبَ أَنفِي يَومَ
الكُلَابِ فِي الجَاهِلِيَّةِ (معركة مشهورة) ، فَاتَّخَذتُ أَنفًا مِن وَرِقٍ (أي
: فضة) ، فَأَنتَنَ عَلَيَّ ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ
وَسَلَّمَ أَن أَتَّخِذَ أَنفًا مِن ذَهَبٍ ) رواه الترمذي (1770) ، وحسنه
النووي في “المجموع” (1/254) والألباني في صحيح الترمذي .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” التجميل نوعان : تجميل لإزالة العيب الناتج عن حادث أو غيره ،
وهذا لا بأس به ولا حرج فيه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لرجل قطعت أنفه في
الحرب أن يتخذ أنفا من ذهب. والنوع الثاني : هو التجميل الزائد ، وهو ليس من أجل
إزالة العيب ، بل لزيادة الحسن ، وهو محرم لا يجوز ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم
لعن النامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة ؛ لما في ذلك من
إحداث التجميل الكمالي ، وليس لإزالة العيب ” انتهى . “فتاوى علماء البلد
الحرام” (ص757) .
والفرجة الكبيرة بين الأسنان من العيب الذي يخالف الخلقة
الطبيعية ، يبتلى به بعض الناس ، فيجوز لمن كان في أسنانه عيب من ذلك أو غيره أن
يقوم بإصلاحه ، ولا حرج عليه في ذلك إن شاء الله تعالى .
قال النووي رحمه الله في “شرح مسلم” (13/107) :
” وأما قوله : ( المتفلجات للحسن ) فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن
, وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن , أما لو احتاجت إليه لعلاج أو
عيب في السن ونحوه فلا بأس، والله أعلم ” انتهى .
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء (24/75) : إذا كان لي سنان طويلان
، فهل يجوز لي تسويتهما مع باقي الأسنان ؟
فأجابت :
” إذا كان طولا يؤذيك ، فتزيل ما يؤذيك فقط ” انتهى
.
وقد سبق بيان جواز عمليات جراحة الأسنان التي تعمل لإزالة العيب
والتشوه ، وانظر جواب السؤال رقم (1006)
، (21255) .
والله أعلم .
