الجواب :
الحمد لله
المقصود بخريف في تلك الأحاديث هو ( السنة ) , وهو من باب إطلاق البعض وإرادة الكل,
لأن كل سنة فيها خريف واحد ، فإذا مر سبعون خريفا ، فقد مر سبعون عاما .
وهذا من الأساليب المعروفة عند العرب : أن يطلقوا على الشيء اسم جزء منه ؛ مثل
قولهم : رأيت عينا يقصدون جاسوسا, فالعين هي بعض الجاسوس , وكذلك الخريف فهو بعض
السنة وقد أطلقوه على السنة كلها.
قال في فتح الباري ( 8 / 455) : ( الْخَرِيف زَمَان مَعْلُوم مِنْ السَّنَةِ ،
وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا اَلْعَام وَتَخْصِيص اَلْخَرِيفِ بِالذِّكْرِ دُونَ
بَقِيَّةِ اَلْفُصُولِ – اَلصَّيْف وَالشِّتَاء وَالرَّبِيع – لِأَنَّ اَلْخَرِيفَ
أَزْكَى اَلْفُصُول لِكَوْنِهِ يُجْنَى فِيهِ اَلثِّمَارُ ) .
والله أعلم