أنا طالب بالسنة الثالثة بمدرسة للتجارة والتسيير ويطلب منا القيام بتدريب لمدة شهر بإحدى الشركات أو البنوك , وأنا أفكر دوما بالعمل ببنك إسلامي , لكن لا يوجد عندنا أي بنك إسلامي ، أود أن أسألكم عن حكم القيام بهذا التدريب بالبنوك الربوية من أجل كسب التجربة ؟ وإن كانت هناك مكافأة في آخر التدريب فما حكمها ؟

الحمد لله
أولا :
نحمد الله تعالى أن بصرك بالحق ، فأدركت حرمة الربا ، وحرمة العمل في مجاله ، ونسأل
الله تعالى أن يزيدك علما وهدى ، وأن ييسر لك الخير حيث كان .
ثانيا :
لا يجوز العمل في الشركات أو البنوك الربوية ، لما في ذلك من التعاون على الإثم
والعداون ، وقد قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ
اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )
المائدة/2
، كما ورد لعن من أعان على الربا بالكتابة والشهادة ، كما في الحديث الذي رواه مسلم
(1598) عن جابر رضي الله عنه قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا
ومؤكله وكاتبه وشاهديه ، وقال : هم سواء ).
وعليه فلا يجوز التدرب في هذه البنوك ، إذا تضمن ذلك مباشرة الأعمال الربوية أو
الإعانة عليها ، إلا أن يضطر الطالب لذلك ، بحيث لا يجد وسيلة للتخلص منه ، فيجوز
له الحضور ، بشرط كراهته للربا ، وإنكاره له ، وامتناعه عن المشاركة في أي عملية
ربوية ، بل ينصح ويبين لهم حرمة الربا ، ويستفيد التعرف على الإجراءات المتبعة فيه
، ليكون منها على بصيرة .
وأما المكافأة التي تصرف له في نهاية التدريب ، فيأخذها ، ويتخلص منها بإعطائها
للفقراء والمساكين ، لأنه مال خبيث بذل في مقابل العمل المحرم .
وينظر جواب السؤال رقم (81915)
.
والله أعلم .