الجواب :
الحمد لله
لا حرج في هذه المعاملة ، وهي عقد توريد لسلعة مستصنعة ، وينطبق عليه أحكام
الاستصناع، فيجوز أن يدفع الزبون الثمن كاملا عند العقد ، أو مجزءا.

وقد صدر من مجمع الفقه
الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض
في المملكة العربية السعودية ، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ – 1 رجب 1421هـ الموافق
23 – 28 أيلول (سبتمبر) 2000م قرار بشأن عقد التوريد ، جاء فيه:
” ثانيا: إذا كان محل عقد التوريد سلعة تتطلب صناعة ، فالعقد استصناع تنطبق عليه
أحكامه. وقد صدر بشأن الاستصناع قرار المجمع رقم 65 (3/7).
ثالثا: إذا كان محل عقد التوريد سلعة لا تتطلب صناعة ، وهي موصوفة في الذمة يلتزم
بتسليمها عند الأجل ، فهذا يتم بإحدى طريقتين:
1. أن يعجل المستورد الثمن بكامله عند العقد ، فهذا عقد يأخذ حكم السلم فيجوز
بشروطه المعتبرة شرعا المبينة في قرار المجمع رقم 85(2/9).
2. إن لم يعجل المستورد الثمن بكامله عند العقد ، فإن هذا لا يجوز لأنه مبني على
المواعدة الملزمة بين الطرفين ، وقد صدر قرار المجمع رقم (40) و (41) المتضمن أن
المواعدة الملزمة ، تشبه العقد نفسه ، فيكون البيع هنا من بيع الكالىء بالكالىء [أي
: الدَّيْن بالدَّيْن]
أما إذا كانت المواعدة غير ملزمة لأحد الطرفين ، أو لكليهما ، فتكون جائزة ، على أن
يتم البيع بعقد جديد ، أو بالتسليم ” انتهى .

وانظر: السؤال رقم : (192623)
، ورقم : (179228) ففيهما
طريقان آخران مشروعان: وهو عقد وكالة بأجرة ، وعقد مرابحة مع الوعد بالشراء.
والله أعلم.