الجواب :
الحمد لله
الحاج القادم من خارج مكة ؛ صلاته يوم النحر وأيام التشريق : لا تختلف عن صلاته يوم
التروية وعرفة وليلة مزدلفة ، من حيث قصر الصلاة .
فيقصر الصلاة في جميع الأيام ، فيصلي الصلاة الرباعية (الظهر والعصر والعشاء)
ركعتين ، هكذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
“والسنة [يعني : للحجاج في منى] أن يصلوا كل صلاة في وقتها ؛ قصرا بلا جمع ، إلا
المغرب والفجر : فلا يُقصران …. ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس بمنى
وعرفة ومزدلفة قصرا ” .
انتهى من ” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” (16/67-86) بتصرف يسير .

وسئل الشيخ عبد العزيز بن
باز رحمه الله : ما حكم الجمع في السفر بمنى ، وهناك من يجمع في السفر مطلقا ، سواء
كان سائرا أو نازلا ، ويجمع بمنى يوم التروية وأيام التشريق بحجة أنه مسافر ،
أفتونا مأجورين في كيفية الصلاة في هذه الأوقات ؟

فأجاب : “في منى : السنة
القصر دون الجمع ، والنبي صلى الله عليه وسلم صلى قصرا بدون جمع في منى ؛ لأنه مقيم
مستريح ، السنة أن يقصر ولا يجمع .
وهكذا المسافر : إذا نزل واستراح : الأفضل أن يصلي قصرا بلا جمع ، وإن جمع فلا حرج
، فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك وهو نازل ، جمعا ، وقد روي الأمران عنه
صلى الله عليه وسلم ، فقد صلى قصرا دون جمع في منى في حجة الوداع في آخر حياته ،
ولم يعش بعدها إلا ثلاثة أشهر ، وكان يصلي في منى ركعتين من دون جمع ، الظهر وحدها
والعصر وحدها والمغرب وحدها والعشاء وحدها ، هذا هو السنة في أيام الحج اقتداء به
صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه قال : ( خذوا عني مناسككم ) والله تعالى يقول : ( لَقَدْ
كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)” .
انتهى من ” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” (30/210-211) .

وأما أهل مكة الآن فقد سبق
في الفتوى رقم 🙁109238) أنهم يقصرون
الصلاة في عرفات ومزدلقة ، ويتمونها في منى ، لأن مكة قد توسعت وصارت منى كأنها حي
من أحياء مكة .

والله أعلم .