السؤال :
كثيراً ما نسمع عن السحور في شهر رمضان المبارك ، ونسمع في الأحاديث التي تلقى في المساجد أن السحور بركة ، لكننا أحياناً لا نشتهي السحور بسبب العشاء المتأخر ونترك هذه البركة . فهل علينا إثم في ذلك؟

الجواب :

الحمد لله


لا ريب أن السحور سنة وقربة ؛ لأن الرسول أمر بذلك عليه الصلاة والسلام ، قال :
(تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً) ، وقال عليه الصلاة والسلام :
(فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ) ،
وكان يتسحر عليه الصلاة والسلام . فالسحور سنة وليس بواجب ، من لم يتسحر فلا إثم
عليه لكن ترك السنة .

فينبغي أن يتسحروا ولو بقليل ، ليس من اللازم أن يكون كثيراً ، يتسحر بما تيسر ولو
تمرات أو ما تيسر من أنواع الطعام في آخر الليل ، فإن لم يتيسر أو لم يشته الطعام
فليشرب شيئاً من اللبن أو على الأقل الماء ، يحسو من الماء ما تيسر ، ولا يدع
السحور ، فأكلته فيها بركة وفيها خير كثير ، وهي عون للصائم على أعماله في النهار ،
فينبغي للصائم ألا يدع السحور ولو كان قليلاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً) .

هكذا يقول عليه الصلاة والسلام ، وهذه هي البركة لا ينبغي أن تضيع ، بل ينبغي
للمؤمن أن يحرص عليها ولو بشيء قليل من الطعام أو من التمرات أو من اللبن ، يستعين
بذلك على أعمال النهار الدينية والدنيوية” انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

“فتاوى نور على الدرب” (3/1222) .